الحياة برس - تواجه الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مطبات كثيرة بسبب عدم إدخال أموال إعادة الإعمار.
وقدرت مصادر فلسطينية تكلفة إعادة الإعمار بـ 300 مليون دولار، وعدت مصر بتقديم 500 مليون دولار، في حين وعدت قطر أيضاً بتقديم 500 مليون دولار، ولكن الأموال لم تصل بسبب شروط أمريكية وإسرائيلية، تتمثل بضرورة عدم وصول الأموال لحركة "حماس".
وفشلت كل المفاوضات للتفاهم حول الآلية لإدخال الأمور من سيشرف على إعادة الإعمار، كما أن "حماس" ترى بأنها قد إنتصرت في الجولة الأخيرة ووضعت شروطاً جديدة، حتى في ملف المصالحة مع حركة "فتح".
ولا تزال دولة الإحتلال تفرض قيوداً على القطاع، وتغلق المعابر، وتمنع إدخال مواد البناء والكثير من البضائع، كما وضعت قيود على حركة الصيادين في البحر، ومنعت إدخال المنحة القطرية.
وقدمت قطر منذ عام 2018، ملايين الدولارات بالاتفاق مع حكومة الإحتلال، يتم خلالها دفع ثمن وقود محكمة توليد الكهرباء في غزة، وتقديم مساعدات نقدية لآلاف الأسر الفقيرة.
ويزعم الإحتلال بأن "حماس" تستخدم مواد البناء لإعادة بناء الأنفاق التي تم تدميرها خلال العدوان الأخير، وتستثمر الأموال في تطوير قدراتها العسكرية
وتتواصل الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار، ولكن ما زال الإحتلال يواصل عدوانه على غزة حيث إستهدف خلال اليومين الماضيين عدداً من المواقع في القطاع، كما تتواصل أعمال المقاومة الشعبية بغزة باطلاق البالونات الحارقة صوب مستوطنات الإحتلال المتاخمة لحدود غزة.
ورأى محلل سياسي إسرائيلي في حديث مع يديعوت الإسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية لن تقبل أن تملي حماس شروطها.
حماس عبرت عن رغبتها إتمام صفقة تبادل أسرى جديدة بأسرع وقت، ولكنها ترفض ربط هذا الملف، بملف الإعمار.
مصر تواجه ضغوطاً كبيرة، حيث أنها تخشى إنهيار جهود وقف إطلاق النار في أي لحظة، بالإضافة لوجود ضغط إسرائيلي لتشديد الحصار على غزة وإغلاق معبر رفح وهذا ما لا تقبل به القيادة المصرية.