الحياة برس - أقدم مجموعة من الشبان على قتل شقيقتهم الطفلة في ريف مدينة الحسكة في سوريا الخميس الماضي، ووثقوا جريمتهم بتصويرها وهي تنازع بعد إصابتها بالرصاص.
الجريمة أثارت الرأي العام العربي والعالمي، وعبر نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي إستنكارهم لمثل هذه الجريمة بحجة "الشرف"، وهي طفلة لا تتجاوز عمرها 14 عاماً.
القصة بدأت حسب ما تم تداوله، عندما رفضت الفتاة الزواج من إبن عمها، وهربت مع شاب كانت تربطهما علاقة حب، والذي كان تقدم للزواج بها عدة مرات ولكن محاولته قوبلت بالرفض من عائلتها لأسباب عشائرية.
وتمكن الشاب بالهرب للجانب التركي، في حين أكدت المصادر أن أفراد عائلة الفتاة لم يقتلوه خشية من الوقوع بشجار دامي مع عائلته.
مقطع فيديو وثق الجريمة، وظهر فيه عدد من المسلحين وهو يسوقون الفتاة لبيت مهجور وسط صراخها وصياحها مستغيثة، والشبان يتوعدونها بالقتل وغسل العار بدمها، وتمت الجريمة بمشاركة 10 مسلحين على الأقل بينهم أخوتها ووالدها.
القانون السوري يجرم عمليات القتل على خلفية الشرف، وعقوبتها مشددة، ويحاكم الجاني بالسجن بين 15 و20 عاماً، إذا ثبت أن القتل لم يكن عمداً، وفي حال كان القتل عمداً كما هذه الحالة فيكون الحكم السجن المؤبد.
وصادق مجلس الشعب في مارس من العام الماضي على مشروع قانون لإلغاء المادة التي تحمل الرقم 548 الخاصة بجرائم الشرف من قانون العقوبات السوري.
وبحسب القانون الجديد، فإن جريمة الشرف ستخضع لقانون العقوبات كأية جريمة قتل، ولن تكون هناك أي مادة مخففة لعقوبة القاتل.
تقرير لمنظمة سوريون من أجل الحقيقة، رصد قتل 24 سيدة في البلاد، منها 16 جريمة بحجة الشرف تركزت في حلب وإدلب، وأخريات بذرائع أخرى.