الحياة برس -  أصدرت مؤسسة ياسر عرفات بيانا توضيحيا حول وضع المؤسسة الحالي، وكرد على الرسائل والتعليقات التي يرسلها رئيس مجلس الإدارة السابق والمغالطات التي تحملها.
وجاء في بيان المؤسسة الصادر اليوم الثلاثاء أنها لم تصدر "أي بيان خلال الأشهر الماضية، وآثرنا استمرار العمل بكل الوسائل المتاحة للحفاظ على المؤسسة وقيامها بأعمالها بانتظام، بما في ذلك متحف ياسر عرفات، والمحافظة على حقوق العاملين فيها كافة، ولولا الرسائل والتعليقات التي ما فتئ رئيس مجلس الإدارة السابق يرسلها، بما تحمله من مغالطات، لما أصدرنا أي بيان أو تعليق".
وقالت في جملة من التوضيحات في البيان: "تم إنشاء مؤسسة ياسر عرفات بمرسوم رئاسي عام 2007م (مرفق نص المرسوم) وبناءً على طلب المؤسسة تم تعديل هذا المرسوم بمرسوم جديد عام 2008م (مرفق)، وفي المرسومين يتضح أن الرئيس الفلسطيني هو الذي يعتمد أعضاء مجلس الأمناء، وقد قام بالفعل باعتماد أول مجلس أمناء عام 2008 الذي كان مشكلاً من 77 عضواً".
وتابعت: "طوال هذه الفترة وحتى نهاية عام 2015، كانت المؤسسة تستلم دعماً مالياً مباشراً من وزارة المالية بقيمة 40 ألف دولار أمريكي شهرياً يضاف إليها مبلغ عشرة آلاف دولار شهرياً من مكتب الرئيس محمود عباس تدفع بواسطة رئيس مجلس الإدارة السابق، كما أن مكتب الرئيس كان يغطي قيمة أجرة سكن رئيس مجلس الإدارة السابق خلال كل السنوات الماضية بقيمة ألف وخمسمئة دولار شهرياً".
وقالت: "كما هو معروف، فإن مؤسسة ياسر عرفات قد استلمت الأعمال الإنشائية لمتحف ياسر عرفات عام 2014 بحضور الرئيس محمود عباس، وبدأت عملية اعداد المتحف الذي بلغت تكلفة إنشائه (أكثر من ستة ملايين دولار) حيث قامت الخزينة بتغطية كامل المبلغ، وفي عام 2015 وحيث كانت المؤسسة بصدد توظيف عدد كبير من الموظفين للعمل بالمتحف، وبالتالي كنا بحاجة لتمويل إضافي ووجدنا ذلك ممكناً فقط من خلال اعتماد موازنة ثابتة للمؤسسة من خلال الصندوق القومي الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية، ولهذا الغرض، وبالاتفاق مع رئيس مجلس الإدارة السابق وبطلب منه، فقد أصدر الرئيس مرسوماً جديداً يقضي بإلحاقها بمنظمة التحرير الفلسطينية واعتبار الصندوق القومي الفلسطيني مرجعيتها الإدارية والمالية (مرسوم عام 2015) على أن يسري مفعوله في 1/1/2016، وكل ذلك بمبادرة ومتابعة رئيس مجلس الإدارة السابق، وبموجب ذلك بدأت المؤسسة باستلام موازنة سنوية قدرها مليون دولار مقسمة على 12 شهر، ويتم من خلالها دفع رواتب الموظفين. وبدأت المؤسسة باستلام ما سبق بانتظام، ولكن المرسوم الجديد لم يتم عرضه على مجلس إدارة المؤسسة، وبالتالي فإن مرجعية الصندوق القومي موجودة منذ أكثر من خمس سنوات ونصف وليست جديدة".
وأكدت "أن مرسوم (2015) المشار إليه يلغي هياكل المؤسسة كافة ويجعلها تابعة تماماً لمنظمة التحرير الفلسطينية من خلال الصندوق القومي الفلسطيني، وذلك سندا لما جاء في أحكامه من كونه (يلغى كل ما يتعارض مع أحكام هذا القرار بقانون)، واستناداً لذلك المرسوم ولكون رئيس الصندوق القومي هو رئيس اللجنة التنفيذية، رئيس الدولة، فقد تمت إقالة رئيس مجلس الإدارة السابق في 14/3/2021".
وقالت "بالتالي، فقد كان ضرورياً أن تتم إعادة مأسسة المؤسسة، وتصويب الوضع القانوني لها وتأكيد خصوصيتها وهويتها، من خلال الاحتفاظ بمجلسي الأمناء والإدارة، إضافة لعمل المؤسسة كالمعتاد من خلال برامجها ونشاطاتها بما في ذلك المتحف، وهذا ما يوفره المرسوم الجديد لعام 2021".
وتابعت: "في الرسائل والتعليقات المرسلة من رئيس مجلس الإدارة السابق لأعضاء مجلسي الإدارة والأمناء، وردت عبارات مهينة وغير لائقة بحق بعض أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك الأمر بحق كبار موظفي المؤسسة، ونكتفي هنا بالقول بأنه لشرف لنا جميعاً أن نعمل في مؤسسة وطنية محترمة و لم نكن (مستأجرين) لأحد، ويكفينا استمرار جهودنا للمحافظة على المؤسسة في مواجهة من راهن وجازف بالمؤسسة على مذبح مصالحه وطموحاته الشخصية، ووصل به الأمر أن طالب موظفيها بالاستقالة ليتم هدم المعبد ومن فيه لأغراض لا علاقة للمؤسسة بها".
وأكدت أن "إدارة المؤسسة لا تنكر الجهد الذي قام به رئيس مجلس الإدارة السابق في بناء وتطوير المؤسسة مع غيره من أعضاء مجلس الإدارة وتوجيه مجلس الأمناء، وقد قامت هذه الإدارة بمهامها على أكمل وجه وفي كل المراحل، وفقط بهذا الجهد الجماعي استطاعت المؤسسة أن تقلع وتصل إلى قمة العطاء الوطني النوعي، وبالنظر لتصريحات رئيس مجلس الإدارة السابق التي يحاول فيها أن يبدو وكأنه يعمل لوحده ولم يكن بحاجة لمجلس أمناء أو مجلس إدارة أو طاقم إدارة".
واستدركت: "من جهة أخرى فإن كافة دوائر وأقسام وبرامج وفعاليات المؤسسة عادت للعمل بانتظام، فقد تم إعادة فتح المتحف مع الالتزام بالإجراءات الصحية، وتم إصدار عدد جديد من مجلة المؤسسة- أوراق فلسطينية. وكذلك الأمر، فقد وصلنا المرحلة النهائية من مسابقة المعرفة الوطنية بين مدارس فلسطين، وتم أيضاً إطلاق مخيمات ياسر عرفات الصيفية، ونقوم الآن بالإعلان عن جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي".
وقالت "إن رئيس مجلس الإدارة السابق هو المسؤول عن كل ما حدث لإصراره على استعمال المؤسسة ومقرها لأغراض سياسية انتخابية خاصة به، وعدم العودة لأطر وهياكل المؤسسة أو الاستقالة في الوقت المناسب لتجنيب المؤسسة أية تجاذبات سياسية أو تنظيمية".
وشددت على "ستعمل المؤسسة، على عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمناء بأقرب الآجال لانتخاب مجلس إدارة جديد، حتى نستكمل ما يلزم لاستقرار المؤسسة والاستمرار بعملها كالمعتاد، حفاظاً على إرث الرئيس ياسر عرفات الذي يبقى قائدا وطنياً جامعاً بامتياز وليس ملكا لشخص أو عائلة".