الحياة برس - شارك الآلاف من أبناء شعبنا، مساء اليوم السبت، في مسيرة جماهيرية، وسط مدينة رام الله، دعما للشرعية.

وتأتي المسيرة تلبية لدعوة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إقليم رام الله والبيرة، تأكيدا على دعم الشرعية ممثلة بالرئيس محمود عباس، ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات.

وأكدت "فتح" أن المسيرة تأتي أيضا نصرة لأهلنا في مدينة القدس المحتلة، خاصة في حيي الشيخ جراح وسلوان والبلدة القديمة من القدس، الذين يواجهون إجراءات الاحتلال الهادفة إلى تهجيرهم، واسنادا للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، في كلمة ألقاها امام الحشود، على ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، "نخرج اليوم لنرسل رسالتنا بأن حركة فتح جاهزة من اجل مواجهة التحديات الكبرى التي يعيشها شعبنا، والتي لها علاقة بمواجهة الاحتلال، فهذا تحدينا الأول، أن نقف إلى جانب شعبنا وهو يقاوم الاحتلال في القدس درة التاج وعاصمتنا الأبدية، وفي بيتا وبيت دجن وكفر قدوم وسلفيت وقلقيلية والخليل ومسافر يطا وفي كل مكان من أرضنا.

وأضاف: نقول للجميع إن هذه هي معركتنا الأساسية من اجل القدس والأرض، هي من نضحي من اجلها، وعلينا ان نكون على قدر هذا التحدي، ما يتطلب وحدتنا وتماسكنا.

واكد العالول أن حركة "فتح" لا ترغب بمعارك جانية، فمعركتنا مع الاحتلال، وشعارنا ان نستمر بالهجوم في مواجهة الاحتلال، ولن نلتفت إلى من يأخدوننا إلى صراع جانبي، لن نعادي احدا، نقول لكم اننا في فتح مع الوحدة والتعددية والرأي الاخر، وجاهزون من اجل حمايتها، لكن أيضا لدينا القدرة على التمييز ما بين من يعارضنا ونحترمه ونستمع لرأيه، وما بين من يعمل لمصالح أخرى ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن حركة "فتح" خلقت من أجل فلسطين وخدمة شعبها، وستبقى على العهد في الحفاظ على تضحيات الشهداء والأسرى.

وأشاد العالول بالأجهزة الأمنية، التي تعمل بعقيدة وطنية، لحماية أبناء شعبنا، مذكرا بشهائها الذي ارتقوا مؤخرا على أرض جنين، خلال تصديهم للاحتلال.

وقال: رغم الألم نحن مع الوحدة، وهي ما دعا له الرئيس محمود عباس، في الاجتماع الأخير للمجلس الثوري، لان خلافنا الوحيد مع الاحتلال، وعلى الجميع ان يعي ذلك، وندعو الجميع من اجل ذلك، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الخيمة الجامعة لكل الشعب الفلسطيني.

وأضاف: لن نسمح لاحد ان يحرف "فتح" عن بوصلتها، وعلى البعض أن يوقف المهاترات ويأتي إلى حوار موحد، نحن لا ندعي اننا انبياء، ربما نخطئ، لكننا جاهزون لتصحيح اخطائنا، وبوصلتنا لن تنحرف عن القدس، معا وسويا من اجل القدس والأرض وفلسطين.

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف "اليوم نوجه كل التحية لأبناء شعبنا لصمودهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بعيدا عن كل التناقضات الثانوية".



وأضاف أن مواجهتنا الرئيسية في القدس والشيخ جراح وسلوان والبلدية القديمة، وفي مواقع التماس والاستطيان، فشعبنا يسير على درب الشهيد ياسر عرفات وكل الشهداء والأسرى.

وتابع: "كل التحية للغضنفر الذي جسد صمودا أسطوريا في مواجهة الاحتلال وانتصر على السجان".

وشدد أبو يوسف على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويتطلب الوضع الآن توحيد صفوف شعبنا لمواجهة الاحتلال بالوحدة الوطنية، لأنها بوصلتنا التي يجب أن نحافظ عليها.

وأكد أن ملف الأسرى سيبقى على أولوية منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية، حتى تحريرهم جميعا.

بدورها، قالت بنازير أبو عطوان، شقيقة الأسير المحرر الغضنفر "أنقل لكم تحيات أخي الغضنفر الذي يحييكم ويشدد على أياديكم وأنتم تحافظون على الثوابت الوطنية، وعهد الشهداء والأسرى في الدفاع عن مشروعنا الوطني الفلسطيني".

وأضافت على لسان شقيقها الغضنفر: "في اللحظة الأولى التي أعلنت فيها الاضراب عن الطعام كنت واثقا بالله أني سأنتصر بتأييدكم ولولا وقفتكم وانتصار شعبنا بكل أطيافه لما حققت هذا الانتصار بعد 65 يوما على التوالي".

وتابعت "باسم عائلة الغضنفر أشكر القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، وأحرار شعبنا الذين ساندوا الغضنفر، أشكر حركة "فتح" في أقاليم الوطن وخارجه على وفائهم للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، وهذا التكاتف والتلاحم، وأشكر شعبنا داخل أراضي الـ48، وكافة أسرانا الذين دعموا صمود شقيقي في إضرابه عن الطعام".



وانطلق المشاركون، بعد المهرجان الخطابي، في مسيرة حاشدة من وسط مدينة رام الله، جابت شوارع المدينة الرئيسية، مرددين الهتافات الداعمة للشرعية ممثلة بالرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، رئيس منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لأبناء شعبنا في الوطن والشتات.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، ورايات حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وصور الرئيس محمود عباس، والأسرى.

كما رددوا الهتافات الداعمة لقضية الأسرى وضرورة توحيد الجهود لتبيض السجون من كافة الأسرى، واكدوا دعمهم واسنادهم لاهلنا في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين، في مواجهة الاحتلال وسياساته الهادفة إلى تهجيرهم.