الحياة برس - بعد شهرين من إنتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أدى لتدمير البنية التحتية بشكل كبير وتدمير مئات الوحدات السكنية والأبراج، تتزايد الضغوط الإقتصادية على أكثر من مليوني إنسان يعيش في أصغر بقعة في العالم.
حسب تقديرات فلسطينية بلغت خسائر القطاع جراء العدوان ما يقارب 500 مليون دولار، منها في الإسكان والبنية التحتية ما نسبته 61%، وتضرر قطاع التنمية والاقتصاد بنسبة 33%، وقطاعات أخرى بنسبة 7%.
ودمر الإحتلال خلال العدوان أكثر من 1000 منشأة إقتصادية، وحذر رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك في تصريحات صحفية سابقة، من تدهور الوضع الاقتصادي بشكل أكبر، في حال لم يتم إيجاد حلول سريعة.
من المنشآت التي دمرها الإحتلال هو مخزن للأسمة والمواد الكيماوية والمبيدات الحشرية وأنابيب بلاستيكة ومواد زراعية أخرى تعود ملكيتها لمواطن من عائلة خضير شمال القطاع، مما نجم عنه حريق كبير، وقدرت خسائره بـ 15 مليون دولار، بالإضافة لخروج كتلة من السموم هددت المواطنين في المناطق المحيطة به.
وتعمدت حكومة الإحتلال إستهداف الإقتصاد بشكل كبير، مما زاد من تفاقم الأوضاع المعيشية في القطاع، وهو ما زاد من البطالة والفقر وإنعدام الأمن الغذائي.
وبحسب تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الصادر في أيار / مايو ، فإن "الهجوم الإسرائيلي أدى إلى دمار واسع النطاق في القطاع الزراعي ، بما في ذلك الأراضي الزراعية والمنشآت التي تعرضت للقصف بمئات الغارات الجوية والبرية، بالإضافة لذلك، تكبدت مئات المزارعين خسائر فادحة نتيجة عدم قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وري أو حصاد المحاصيل خلال أيام العدوان.
هذا الأمر حصل أيضاً مع الكثير من أصحاب مزارع الدواجن، ولم يتمكن العاملين بها الوصول إليها لوضع المياه والأعلاف والرعاية بها خوفاً من إستهدافهم لوجودها في مناطق زراعية، مما أدى لنفوق أعداد كبيرة منها وتسببت بخسائر كبيرة لهم.
وحتى الآن رغم كل الوساطات ومحاولة التوصل لإتفاق، إلا أن الإحتلال يسمح فقط بإدخال 50% فقط من البضائع التي كان يسمح بإدخالها قبل العدوان، وهي المواد الأساسية للسكان في غزة، بالإضافة لقائمة طويلة من البضائع الممنوعة منذ سنوات، بحجة الإستخدام المزدوج.
وإضافة لهذا كله، توقف صرف المنحة القطرية وما زالت المفاوضات حول إدخالها مستمرة، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، رفض السماح بإدخالها بالطريقة المعتادة من خلال حقائب يجب جلبها من قطر عبر مطار بن غوريون، ويتم تسليمها للجهات المختصة في غزة من خلال اللجنة القطرية والسفير محمد العمادي.
وطلب الإحتلال تحويل الأموال عبر البنوك ويتم توزيعها على المواطنين عبارة عن قسام شرائية.
وكانت المنحة تصرف لما يزيد عن 100 ألف أسرة، بواقع "100 دولار" للأسرة الواحدة، ويعتمد عليها الكثيرون في مصروفاتهم الأسرية ذات الأولوية.