الحياة برس - كشف تقرير إسرائيلي عن رصد وحدات إستخبارية مختلفة في جيش الإحتلال الإسرائيلي، لتحركات عناصر وقادة من "حزب الله اللبناني"، قرب الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان، ومساعيهم لكشف الثغرات وجمع المعلومات الأمنية.
وبين التقرير الذي نشره موقع "واللا" الإسرائيلي الجمعة، وترجمته الحياة برس، أنه لوحظ زيادة في عمليات الرصد والوصول للحدود في الآونة الأخيرة، مما يثير مخاوف الجيش من محاولة الحزب تنفيذ هجمات رداً على إستمرار إستهداف قواته ومركباته في سوريا من الطيران الإسرائيلي.
وتم تشكيل وحدة إستخبارية خاصة من الوحدات الرئيسية الثلاث في الجيش وهي "8200 - 9990 - MI"، وتخصصت بمراقبة الحدود على مدار الساعة ورصد كل التحركات، بالإضافة لجمع المعلومات عن الأشخاص الذين يظهروا قرب السياج.
وتناول التقرير عملية خطف الجنديين الإسرائيليين "إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف" خلال عملية للحزب في 12 يوليو 2006، وقال ضابط أشير له بحرف "ت"، بأن الحزب نجح بإستغلال ثغرات إستخبارية في عمليته، وتمكن من تنفيذها بعد إنتهاء حالة التأهب ووقف الإنذار، ونفذ عمليته المفاجئة للجميع ونجح بقتل الجنديين وسحب جثتيهما.
ونشر الحزب خلال الشهر الجاري مقطع فيديو يوضح عملية إختراق الحدود والإشتباك مع الجيش الإسرائيلي وقتل إثنين من الجنود وخطفهما قبل تفجير الجيب.
وأضاف الضابط الإسرائيلي، بأن الحزب حاول تنفيذ العديد من العمليات ليثأر من القصف الإسرائيلي لقواته في سوريا، وفشل في ذلك، وسعى لإختراق الحدود بإستخدام الأنفاق، مشيراً لتمكن الجيش من ضبطها وتدميرها.
وبحسب القيادة الشمالية بالجيش، فإن حزب الله يمتلك ما يقارب 150 ألف صاروخ، وتحاول الإستخبارات الإسرائيلية تحديد أماكنها لتدميرها قبل إطلاقها، حسب زعم التقرير.ل
ورأى الضابط "ت"، أن الثغرات التي يستخدمها مهربي المخدرات والسلاح والأفراد، يمكن للحزب إستغلالها لتنفيذ هجمات، واصفاً الحزب بأنه جيش منظم، ولديه مؤسسات تعليمية وتدريبية، أصبح جيشاً نظامياً.
وزعم التقرير أن قوات الجيش والامن تعمل على إحباط عمليات الحزب شديدة السرية قرب الحدود، مشيراً إلى أن كبار قادة الحزب متورطون في تهريب المخدرات والسلاح للأراضي المحتلة.
بالعودة للضابط "ت" زعم بأن هناك تغيراً كبيراً في أحوال الحزب الداخلية في جنوب لبنان، وأن الأمين العام للحزب حسن نصرالله، لم يعد يتحكم بزمام الأمور بشكل كامل فيه، وأن الجيل الجديد من الشباب في الحزب لا يقبلون بالوضع الحالي، متوقعاً أن يؤدي أي تصرف خاطئ لإندلاع تصعيد في المنطقة.
المخاوف الأكبر لدى الجيش والتي كشفها التقرير، هو وصول أسلحة متطورة جديدة للحزب مضادة للدروع، خاصة صاروخ مضاد الدبابات من الجيل الثالث الذي بدأت إيران بتطويره، وفي حال وصل للحدود اللبنانية - الفلسطينية، سيهدد كافة الآليات والمناطق الإسرائيلية القريبة من الحدود، وهو ما يعمل الجيش على البحث عنه بشكل مستمر لتحديده والتخلص منه قبل إستخدامه.

المصدر: والا + الحياة برس