( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
حقوق الإنسان :
 من وجهة نظري أعتبر أنَّ حقوق الإنسان التي نطالب بها،هي عبارة عن استحقاقات إنسانية وأخلاقية سامية ،يملكها كل فرد في العالم كونه كائناً بشرياً.فعندما أطالب ومعي جميع من يطالب بحقوقنا الإنسانية والأخلاقية والروحية، نتقدم بمطالبتنا الأخلاقية لحكوماتنا ومؤسساتها وهيئاتها وجهاتها الوصائية ،بأنه لا يمكن لها الإقدام على عمل ما يشكل انتهاكاً لكياني المعنوي أو الأخلاقي وكرامتي الإنسانية التي يجب أن يحفظها لي الدستور ، ويجب أن لا تُمس أبداً .ولا يستطيع أي شخص أو دولة أو حكومة أو مؤسسة أو حزب أو تنظيم أن يسلبنا حقوقنا على الإطلاق. فمطالبتنا لحقوقنا الإنسانية ضرورية لحماية وصون إنسانية كل فرد فينا ، وتأمين حياة كريمة يستحقها الكائن البشري.
الجميع على الإطلاق، المجرمون ورؤساء الدول،واللاجئين ،وعديمي الجنسية ،والعاطلين عن العمل ،ورواد الفضاء، والراقصين،وأصحاب المصارف،والعاملين في الجمعيات الخيرية ، والمعلمين إلخ ... هم بشرٌ أيضاً.وتكمن قوة حقوق الإنسان في كونها تعامل الجميع بالتساوي في امتلاك الكرامة الإنسانية التي يجب أن تكون محفوظة وأن لا تُمس.ولربما قام البعض بانتهاك حقوق الآخرين أو يشكلون خطراً على المجتمع وتبرز بالتالي الحاجة إلى الحد من حقوقهم بشكلٍ من الأشكال عن طريق القانون من أجل حماية الآخرين، ولكن ضمن حدود معينة فقط. ويتم تعريف هذه الحدود بأنها الحد الأدنى الذي يؤمن مستوى العيش الكريم. يترافق ذلك مع رفض التمييز والصور النمطية المؤسسة والكراهية الصريحة والعقبات الإنسانية. 
إنَّ نظام حقوق الإنسان يجب أن يطبق على أرض الواقع دون تمييز أو الكيل بمكيالين .وهنا نتساءل بألم هل آلية عمل منظمة حقوق الإنسان متساوية بين بلادنا العربية،والبلاد الغربية.أم أنَّ منظمة حقوق الإنسان متواجدة بشكل صوري في العالم من أجل تجميل حالة الرقي والحضارة الإنسانية. لماذا تشعر شعوبنا العربية بالتقصير والحيف من قبل منظمات حقوق الإنسان بخاصة في البلدان الفقيرة (البلدان النامية). وتحديداً في فلسطين .
إنَّ نضالنا الطويل أدى إلى إلغاء الرق ومنح النساء حق التصويت، وتحرير الأسرى السياسيين نتيجة الضغوط الدولية ،وإلغاء عقوبة الإعدام في بعض البلدان، وانهيار نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا،والقضايا التي صدرت أحكام فيها أمام المحكمة الأوروبية ، والقوانين التي تم تغييرها نتيجة لذلك.إنّ النضال الطويل يؤدي إلى التغيير التدريجي في الثقافة الدولية الذي أجبرت أكثر الأنظمة استبدادية في العالم على أخذ حقوق الإنسان بعين الاعتبار ليتم قبول هذه الأنظمة على الصعيد الدولي.