
لعل السبب الرئيس والهام لقيام الانتفاضات والثورات في بلادنا العربية ،هو فشل الدولة أو السلطة المركزية الحاكمة في تحقيق حالة من الانصهار أو الاندمـاج المجتمعي اللذين يعبّر عنهما بتحقيق المواطنة والانتماء الوطني.وهو مـا نسميه(الحرمـان النسبي)،وعندمـا لا تتوفر أواصر العلاقات المجتمعية بين أفراد المجتمع ، تسود حالات من التشرذم والتفسخ والتشتت الاجتماعي،بما يؤدي إلى ضعف المواطنة والشعور بحالة من الغربة والاغتراب فـي الوطن،وهذا يولِّد شعور مؤلم لدى المواطن بأنَّ الوطن ليس له، بل الوطن لمن يملك المال والجاه والسلطة. وإلى جانب نظرية الحرمان النسبي،تبرز نظرية (الإشباع النسبي)،إنّ غياب العدالة الاجتماعية دافع لممارسة العنف والقسوة من أجل تغيير الواقع الصعب والقاسي ،وإجبار النظام الحاكم على سياسة مغايرة، وأنّ ظاهرة العنف والتطرف تبدأ من المظلومية وانعدام العدالة الإنسانية وانعزال الفرد عن المجتمع الظالم،وأنّ فهم نظرية (الحرمان النسبي) تعمد على العامل الأيديولوجي والاقتصادي،يكون بديلاً عنها نظرية (الإشباع النسبي ).
إنَّ نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف والكراهية،وبقدر شرعية الحاكم واستجابته لحاجات المواطنين . وقيامه بسد فجـوة الفقـر والجوع،وتقليص أساليب القمع والقوة،يمكن التغلب على حركـات التمرد والانتفاضات الشعبية.وهذا ما يجب على العديد من دولنا العربية الاستفادة منه .
02/08/2021 08:52 am
.png)






