الحياة برس - كشفت مصادر إسرائيلية عن فحوى إجتماع أمني جمع مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين تم خلاله مناقشة ملف الإستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
 وأفاد موقع "واللا" الإسرائيلي في تقرير ترجمته الحياة برس الخميس، أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال هولتا، ومستشار رئيس الوزراء السياسي شمريت مئير، شاركا في الإجتماع وأكدا أن بناء المستوطنات سيستمر ولكن بشكل مقيد ومعقول، حسب زعمهما.
وأكد مستشارو نفتالي بينيت، لمسؤولي البيت الأبيض أن جميع قرارات بناء الوحدات الإستيطانية الجديدة ستتخذ فقط على أساس احتياجات النمو الطبيعي وليس كجزء من سياسة فرض أمر واقع على الأرض والسيطرة عليها، وبشكل لن يؤثر على التوصل لأي تسوية دائمة في المستقبل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله:"إدارة بايدن تعلم أننا نبني في المستوطنات وهم لا يحبون هذا ويعارضونها، لكن كلا الجانبين لا يريدان الوصول لصدام في هذا الملف".
مسؤولون أمريكيون بدورهم أخبروا الوفد الإسرائيلي توقعهم بأن تتخذ "إسرائيل" خطوات إيجابية على الأرض تجاه الفلسطينيين، تساعد على إستقرار الاقتصاد الفلسطيني ووقف هدم المنازل وطرد الفلسطينيين وإقامة بؤر إستيطانية جديدة غير قانونية.
وتطرق الوفدان للحديث عن عنف المستوطنين المتصاعد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأكد الوفد الإسرائيلي أن بينيت وجه الجيش بالعمل على ردعهم حسب زعمه.
يوم الإثنين الماضي التقى وزير جيش الاحتلال بيني غانتس مع نائب السفير الأمريكي مايكل راثاني، وأطلعه على نية الحكومة الموافقة على خطط إستيطانية جديدة ومنح تصاريح بناء لفلسطينيين، وذلك حتى لا تتفاجأ الإدارة الأمريكية بالأنباء عبر وسائل الإعلام.
كما سيتم عقد ما يسمى بـ "المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية" وهو مجلس إستيطاني يعطي الموافقة على بناء وحدات إستيطانية جديدة بالضفة، وسيسعى للموافقة على خطط إستيطانية جديدة قبل لقاء بينيت بالرئيس الأمريكي جو بايدن.
وأفادت مصادر إسرائيلي أن القرار الذي تم اتخاذه هو عدم الانتظار ودعوة مجلس التخطيط للانعقاد قبل رحلة بينيت إلى واشنطن، وقال مسؤول إسرائيلي إنهم يريدون في إسرائيل إنهاء مسألة الموافقة على خطط البناء في أسرع وقت ممكن لوضعها وراءها قبل الاجتماع مع بايدن. 
وأضاف مسؤول إسرائيلي إن الموافقة على الخطط بعد الاجتماع مع بايدن كان من الممكن تفسيرها في البيت الأبيض على أنها هجوم على الرئيس.
كانت قضية البناء في المستوطنات من أكبر نقاط التوتر بين نتنياهو والرئيس أوباما، وبلغت المواجهة ذروتها في ديسمبر 2016 عندما لم يستخدم أوباما حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الذي قضى بأن المستوطنات غير شرعية.
خلال فترة ترامب ، نما بناء المستوطنات بأكثر من 150 في المائة مقارنة بعدد خطط البناء التي تمت الموافقة عليها في ولاية أوباما الثانية. 
من 10 آلاف وحدة سكنية في ولاية أوباما الثانية إلى 26 ألف وحدة سكنية في عهد ترامب، كانت معظم خطط البناء التي تمت الموافقة عليها خلال فترة ترامب في مستوطنات معزولة في عمق الضفة الغربية.


المصدر: واللا - ترجمة الحياة برس