الحياة برس - قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، سفير دولة فلسطين لدى سوريا سمير الرفاعي، إن الرئيس محمود عباس وجه بتقديم مساعدات مالية لـ5000 عائلة من أبناء شعبنا في سوريا كمرحلة أولى.
وأوضح الرفاعي، في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، أن هذه المرحلة ستشهد توزيعا للمساعدات المالية قريبا على العائلات التي عادت إلى مخيم اليرموك، وعائلات أخرى موجودة في مخيمي حندرات والسبينة، ولعدد من التجمعات الفلسطينية الأخرى، وستتبعها لاحقا عائلات أخرى في المراحل اللاحقة، وبين أن هذه المساعدات قد تساهم في إعادة تأهيل المنازل المتضررة داخل المخيمات.
وحول أوضاع شعبنا في المخيمات السورية، قال الرفاعي: "أوضاع شعبنا هي كأوضاع السوريين، فالشعب يواجه صعوبات حياتية كبيرة، والأوضاع ليست سهلة لكن الحياة مستمرة داخل التجمعات الفلسطينية البالغ عددها 14 تجمعا".
وبين أن عدد الفلسطينيين المتواجدين في سوريا حاليا حوالي 400 ألف موزعين على عدد من المخيمات المنتشرة، والعدد الأكبر منها متواجد في المخيمات المحيطة بمدينة دمشق، في حين هاجر 200 ألف فلسطيني خارج سوريا.
وأضاف: "نشهد الآن عودة بطيئة لسكان مخيم اليرموك، وعادت حوالي 400 عائلة للمخيم أي تقريبا حوالي ألفي فلسطيني من أصل 150 ألفا إلى 170 ألفا فلسطينيا كانوا يعيشون فيه".
ولفت إلى وجود موافقات من الحكومة السورية من أجل العودة للمخيم لحوالي ألف عائلة، فيما تنتظر مئات العائلات الأخرى الموافقات اللازمة، مؤكدا إجراء اتصالات مع الأشقاء في سوريا لإيجاد آلية أسرع من أجل العودة.
وحول الشروط المتعلقة بعودة اللاجئين إلى مخيم اليرموك، أكد الرفاعي أن أبرزها ضمان صلاحية المنازل وألا تشكل خطرا على أصحابها، وإثبات ملكية المنزل بأوراق تثبت ذلك.
ولفت الرفاعي إلى مشروع تقدمت به منظمة التحرير باسم الرئيس عباس متعلق بإزالة الأنقاض من الشوارع في مخيم اليرموك الذي تم البدء به منذ عامين، وتوقف العمل لأسباب معينة، والآن هناك اتصالات مع الأخوة المسؤولين في الحكومة السورية من أجل عودة لجنة إزالة الأنقاض لاستكمال العمل، وتسهيل عودة سكان المخيم، موضحا أنه حسب التقديرات قد يستغرق المشروع من ثلاثة إلى أربعة أشهر كي يتم إنجازه بالكامل.
وقال: "الحكومة السورية بدأت بإعادة تأهيل بعض قطاعات البنية التحتية في مخيم اليرموك، والحياة تعود لطبيعتها هناك بشكل تدريجي".
وردا على اتهامات البعض للسفارة الفلسطينية حول تسهيل هجرة الفلسطيني من سوريا، أوضح الرفاعي أن "السفارة الفلسطينية تقدم الخدمات لشعبنا وتحديدا في إصدار جواز السفر الفلسطيني، حيث كانت الرسوم سابقا لاستصدار الجواز الفلسطيني 70 دولارا، وهو مبلغ كبير بالنسبة للفلسطيني المقيم في سوريا نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة، وبالتالي رفعت لجنة من وزارة الداخلية الفلسطينية توصية للرئيس محمود عباس ولرئيس مجلس الوزراء محمد اشتية بتخفيض الرسوم إلى 10 دولارات، ما شهد إقبالا ممن كانوا عاجزين عن الحصول عليه مسبقا، وبعض الأقلام الصفراء التي تتحدث عن مخطط لتهجير الفلسطيني هو كلام عار عن الصحة، ولا نلتفت له"، مبينا أن "قرار الهجرة هو قرار فردي وليس للسفارة الفلسطينية أو الحكومة السورية أي علاقة بما تتحدث به هذه الأقلام".
وفي سياق آخر، أكد الرفاعي أن لقاء أقاليم "فتح" الخارجية مع الرئيس محمود عباس حقق نجاحا كبيرا وشهد نقاشا بلغة واحدة حول قضايا هامة بدر عنه خطة عمل استراتيجية.
وقال: "وجه سيادته الإرشادات والتوجيهات لأمناء الاقاليم وأطلعهم على آخر مستجدات الوضع السياسي، وبين أهمية دور الأقاليم الخارجية لحركة فتح التي تعتبر سفراء لشعبنا وللقضية الفلسطينية أمام العالم، حيث حضر الاجتماع حوالي 44 أمين سر إقليم وممثلا عن الأقاليم من أصل 53"، لافتا إلى أنه سيتم تعميم التوصيات على الأقاليم التي لم تحضر الاجتماع أيضا".
وبين الرفاعي أنه تم اعتماد خلال ورشة العمل المفتوحة توصية تقضي بتشكيل لجنة مكونة من ثلاثة أركان في كل بلد، مكونة من السفارة والإقليم والجالية لتوحيد الخطاب في إطار استنهاض دور الجالية الفلسطينية وتعزيز دورها، وسنشهد خطوات عملية قريبا من أجل تنسيق ذلك في كل الأقاليم الخارجية.
وأوضح الرفاعي أن أبرز ملامح خطة العمل التي جرى بحثها، هي توحيد الجهود في استثمار الأصوات المؤيدة لقضيتنا العادلة، وتنظيم القدرات والطاقات الخارجية للوصول إلى ما يشبه اللوبي الفلسطيني المؤثر على القرارات السياسية والاقتصادية لصالح القضية الفلسطينية، مؤكدا أن المؤشرات تقول إنه بإمكاننا الوصول إلى تشكيل لوبي قادر على التأثير وصنع القرار في العالم حتى وإن كان بجغرافيا ضيقة، وهذا ما نسعى إليه.
وأكد أن المفوضية تتابع باستمرار مع لجان الأقاليم، وهي مقسمة إلى عدة أقسام، دائرة أوروبا، ودائرة الأميركيتين، وآسيا، وقال: "نحن معنيون بالمتابعة الدائمة لمخرجات الورشة التي حققت نجاحا كبيرة بالنقاش بلغة واحدة، للخروج بمخزون هام للتحرك في الدول المتواجدين فيها".