الحياة برس - شرعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الاثنين، ببناء طابق ثان في معسكر لجيشها، اقيم منذ عقود على أرض محطة بلدية الخليل للحافلات في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل.

واستنكر رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة عمليات التوسع الجديدة في معسكر الاحتلال، وقال، إن البلدية تواصل جهودها، من خلال اللجنة القانونية التي كلفتها بمتابعة قضية بناء معسكر لجيش الاحتلال على أرض محطة بلدية الخليل للحافلات التي تم الاستيلاء عليها منذ عقود، لوقف عملية الاستيلاء لأراضي الخليل والهادفة إلى تهويد قلب المدينة، وتسمين وتوسعة البؤر الاستيطانية على حسابها.

ولفت إلى أنّ البلدية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الانتهاكات، وكانت قد خاطبت برسائل رسمية كل المؤسسات الحقوقية الدولية والقنصليات والممثليات، لا سيما وان البلدة القديمة من المدينة مسجلة على لائحة التراث العالمي.

واعتبر مهتمون بمتابعة الوضع الاستيطاني بمدينة الخليل، ان عمليات التوسع الجارية في محطة الحافلات انما تتم لأغراض استيطانية ولخلق تواصل جغرافي بين عدد من البؤر الاستيطانية المقامة في قلب المدينة، ومنها: "رماتي يشاي" المقامة في حي تل الرميدة، و"بيت هداسا/ الدبويا" المقامة في شارع الشهداء، و"ابرهام ابينو" المقامة في سوق الحسبة القديمة، وصولا الى الحرم الابراهيمي الشريف.

واستنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد التميمي، إجراءات الاحتلال الاستيطانية الخطيرة والمتسارعة في مدينة الخليل، والتي كان آخرها الشروع بهذا البناء وتنفيذ حفريات وبناء مصعد في متنزه الحرم الإبراهيمي الشريف لتغيير معالمه التاريخية الاسلامية والحضارية.

ودعا إلى الوقف الفوري لكافة هذه الممارسات العنصرية والخطيرة والتي تهدد الاستقرار وتهدف إلى التصعيد موجها دعوة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف كافة هذه الإجراءات غير القانونية، خصوصا في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف.

وحذر التميمي، من استمرار فرض الاحتلال سيطرته ومستوطنوه على شارع الشهداء وسط المدينة، موضحا ان هذه الاعتداءات "تزيد من معاناة المواطنين وتعقد حياتهم اليومية وتهدد الوجود الفلسطيني في قلب مدينة الخليل المحتلة".

واكد أن القيادة والشعب الفلسطيني سيواجهون هذه المخططات بكل السبل، داعيا "أصدقاء دولة فلسطين في العالم إلى التحرك على كافة الصعد للضغط على حكومة الاحتلال بشكل عاجل لوقف اعتداءاتها على المواطنين وممتلكاتهم".

يشار الى ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد استولت على محطة بلدية الخليل للحافلات عام 1983، واغلقت شارع الشهداء وسط مدينة الخليل بصورة كاملة عام 2000 بعد ان جرى اغلاقه تدريجيا عقب المذبحة المروعة التي ارتكبها المتطرف باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي الشريف في 25 شباط عام 1994، والتي أودت بحياة 29 مصليا، وجرح 15 آخرين.