الحياة برس - عقدت دولة فلسطين على هامش المؤتمر السابع للدول الأطراف في معاهدة تجارة السلاح، المنعقد في جنيف، حدثا جانبيا عن بعد حول "احترام الالتزامات القانونية بموجب معاهدة تجارة السلاح تجاه الشعب الفلسطيني".
وشارك في الحدث الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين من خلال البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف ممثلي الدول ومؤسسات المجتمع المدني الدولية والإقليمية، وممثل فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة - جنيف السفير ابراهيم خريشة.
وأدار الحدث الممثل الدائم لجمهورية جنوب أفريقيا لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير مكسوليسي سيزو نكوسي، مؤكدا دعم بلاده الثابت والدائم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وافتتح الجلسة السفير عمار حجازي متطرقا إلى معاناة شعبنا الفلسطيني التاريخية، نتيجة تجارة السلاح غير المسؤولة، وعدم إيفاء الدول بالتزاماتها الدولية، بما فيها الدول الأطراف في معاهدة تجارة السلاح، بموجب المعاهدة وبموجب القانون الدولي، الأمر الذي ساهم في تهجير شعبنا من أرضه، وتواصل الظلم والاستعمار والتمييز العنصري ضده لعقود.
وقال إن هذا ساعد إسرائيل سلطة الاحتلال غير الشرعية، في مواصلة جرائمها وانتهاكاتها لحقوق شعبنا الفلسطيني غير قابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والاستقلال.
ونوه الى أهمية الرسالة المفتوحة التي وقع عليها تحالف عالمي موجهة للدول الأعضاء تطالبهم فيها بوقف توريد الأسلحة لإسرائيل، بسبب خرقها للقانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الانسان الدولي.
بدورها، تحدثت عضو حركة السلام الدائم في منظمة الحد من الأسلحة، العضو التنفيذي في الرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية في لبنان شيرين جردي، حول الترابط ما بين تحقيق الأمن والسلام للنساء والامتناع عن التجارة غير المسؤولة للأسلحة.
من جانبها، تطرقت كبيرة مستشاري السياسات والمديرة المشاركة بالنيابة لمؤسسة المجتمع المدني الأميركية Control Armsوسيندي إبس، الى ميزات أن تصبح دولة طرفا في معاهدة تجارة الأسلحة، والغرض وتأثير المعاهدة على تنظيم تجارة الأسلحة في جميع أنحاء العالم.
وقدمت كل من كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية فيريتي كويل، ونائب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية صالح حجازي، عرضا حول أهمية فرض حظر على الأسلحة في سياق فلسطين.
كما تناول المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 البروفيسور مايكل لينك، قضية المساءلة والمحاسبة في ضوء مسؤولية الدول الثالثة عن الأفعال غير المشروعة دوليا، وربطها مع مسؤولية الدول الأطراف في معاهدة تجارة السلاح بالالتزام بحظر التعامل العسكري مع اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.
من ناحيته، تحدث الأستاذ الفخري للقانون الدولي العام في جامعة ليدن، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 البروفيسور جون دوغارد، عن قرارات الأمم المتحدة التي تفرض حظراً على الأسلحة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وتأثيرها على جنوب إفريقيا، إضافة إلى فشل كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، في التوصية بفرض حظر أسلحة على إسرائيل، وقدم توصياته بهذا الشأن.
وعبر ممثل جمعية "أوكسفام" في بريطانيا، عن الدعم الكامل لأهمية حظر تجارة الأسلحة مع الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي، متطرقا لأبرز نشاطاتهم للضغط على الحكومة البريطانية في هذا الشأن.
يشار إلى أن عددا كبيرا من القادة، يمثلون 244 مؤسسة من المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والفنون، والإعلام، والأعمال، والسياسة، والمجتمعات الدينية، وأصحاب الضمير في جميع أنحاء العالم وجهوا رسالة مفتوحة إلى الدول الأطراف في معاهدة تجارة الأسلحة في 31 آب/أغسطس الماضي، دعوا فيها إلى العمل بحزم على فرض حظر شامل على الأسلحة في اتجاهين على الاحتلال الإسرائيلي، لوضع حد لاستخدام هذه الأسلحة والمعدات العسكرية في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في فلسطين، وكخطوة تسهم في إنهاء معاناة شعبنا.