الحياة برس - تصدر القيادي في حركة "فتح" وأحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي، إهتمام المواطنين بعد نجاحه وعدد من رفاقه الأسرى من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي فجر الإثنين باستخدام نفق.
ورفاقه الاسرى هم: 
- مناضل يعقوب نفيعات
- محمد قاسم عارضه
- يعقوب محمود قدري
- ايهم فؤاد كمامجي
- محمود عبد الله عارضه
جميعهم من اسرى "الجهاد الاسلامي".

من هو زكريا الزبيدي

زكريا محمد الزبيدي من مواليد مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة عام 1976م، كان والده يعمل مدرساً لمادة اللغة الإنجليزية، ومنع من العمل في التعليم بقرار من سلطات الإحتلال الإسرائيلي في أواخر الستينيات بسبب إنضمامه لحركة "فتح"، وعمل عاملاً في مسبك للحديد وبدأ يقدم دروساً خاصة للطلبة، كما أصبح من النشطاء الداعين للسلام، وتوفاه الله بعد إصابته بمرض السرطان، وبقيت زوجته "سميرة" لتهتم بشؤون أطفاله الثمانية وتربيتهم.
الزبيدي شارك وهو بعمر 12 عاماً، بمسرح للأطفال في جنين أقامته ناشطة حقوق الإنسان الإسرائيلية أرنا مر خميس للأطفال بالمخيم الفقير لتشجيع "السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وكان برفقته شقيقه داود وعدد من الفتية الآخرين.
في عامه الـ 13 أصيب الزبيدي بطلق ناري في ساقه خلال مواجهات مع الإحتلال، وخضع للعلاج لمدة ستة أشهر وهذه الإصابة تركت أثراً ما زال يلازمه حتى الآن وهو أن ساق أصبحت أقصر من الأخرى.
في سن الـ 15 عاماً أعتقل أول مرة بتهمة إلقاء الحجارة على جنود الإحتلال وسجن 6 أشهر، وبعدها أصبح ممثلاً للسجناء الأطفال ، وبعد إطلاق سراحه ترك التعليم الثانوي، ومن ثم أعتقل بتهمة إلقاء قنابل مولوتوف حارقة وسجن 4 سنوات ونصف، في السجن تعلم اللغة العبرية وأصبح من أبرز نشطاء حركة فتح.
أفرج عنه بعد إتفاقية أوسلو عام 1993، وانضم لقوات الأمن الوطني الفلسطيني ومن ثم تركها، وتوجه للعمل في "إسرائيل" بشكل غير قانوني وعمل مقاول بناء لمدة سنتين لتجديد المنازل في تل أبيب وحيفا، وبعدها أعتقل في العفولة بسبب العمل بدون تصريح وتم ترحيله لجنين.
وتنقل بين عمل وآخر حتى سبتمبر 2000 أغلقت الضفة الغربية بفعل إنطلاق الإنتفاضة الفلسطينية الثانية.
إنضم الزبيدي للعمل المسلح في أواخر عام 2001، بعد إستشهاد صديق له، كما استشهدت والدته قبل شهر من العدوان على جنين في 3 مارس 2002 برصاص قناص إسرائيلي إستهدفها خلال وقوفها على نافذة أحد المنازل، كما أستشهد بعدها شقيقه طه.
بعد شهر من هذا نفذ فلسطيني من جنين "عملية فدائية" داخل دولة الإحتلال مما أدى لمقتل 29 إسرائيلياً، وبعدها شن الإحتلال عدوانه على جنين مما أدى لتهجير 2000 فلسطيني وإستشهاد 52 آخرين، بالإضافة لمقتل 23 جندياً إسرائيلياً في ملحمة بطولية شاركت بها قوات الأمن الفلسطيني بجانب كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
وفي مقابلة للزبيدي عام 2006 عبر عن غضبه من الإحتلال قائلاً:"أخذتم منزلنا وأمنا وقتلوا أخينا وقدمنا لكم كل شيء وماذا حصلنا في المقابل، رصاصة في صدر أمي وفتحنا منزلنا وهدمتوه، في كل أسبوع كان هناك 20-30 إسرائيليا يأتون إلى المسرح هناك ونحن نطعمهم".
الإحتلال إتهمه بالمسؤولية عن عدة عمليات منها عملية تفجير في تل أبيب أدت لمقتل إسرائيلية وإصابة 30 آخرين في يونيو 2004، وكان يعتبر من أقوى الشخصيات في جنين وكان مسؤولاً عن القانون والنظام في المدينة، وكان من دعاة إستمرار الإنتفاضة.

محاولات الإغتيال 

حاول جيش الإحتلال اغتياله أربع مرات، في إحدى المحاولات عام 2004 قتلت قوات الإحتلال خمسة فلسطينيين بينهم طفل  يبلغ من العمر 14 عاماً، بعد إستهداف مركبة كان يعتقد أن الزبيدي فيها.
في محاولة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين لقتله، وفي الهجوم قتل 9 فلسطينيين وتمكن الزبيدي من النجاة.
في عام 2006 حاول جيش الإحتلال اعتقال الزبيدي ولكنه تمكن من الفرار بعد خوض إشتباك مسلح، وفي 15 يوليو 2007، أعلنت إسرائيل إطلاق عفو على مسلحي كتائب الأقصى من بينهم الزببيدي، وفي مقابلة في 4 أبريل 2008 قال الزبيدي أنه لم يحصل على العفو العام، ولذلك إستمر بالبقاء داخل أحد مقرات الأجهزة الأمنية في جنين وصرف له راتب بقيمة 1050 شيكل في حينه.
في 29 ديسمبر 2011، ألغى الإحتلال العفو عن الزبيدي، رغم تأكيده أنه لم ينتهك أياً من شروطه، وطلب مسؤولون في الأمن الفلسطيني منه تسليم نفسه للأمن الفلسطيني خشية من إعتقاله من الإحتلال.
في 4 ديسمبر 2016 تم إختتيار الزبيدي عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح، وكان حينها قد عاد لاكمال حياته الدراسية وقدم رسالة ماجستير في جامعة بيرزيت بعنوان" الصياد والتنين: المطاردة في التجربة الفلسطينية 1968 - 2018".

الإعتقال

 في 27 فبراير 2019 اعتقلت قوات الإحتلال زكريا الزبيدي بعد اقتحام مدينة رام الله برفقة المحامي طارق برغوث، بزعم تورطهما في أنشطة تحريضية جديدة، وحكمت المحكمة الإسرائيلية على الزبيدي بالسجن المؤبد.