الحياة برس - ما زال صدى إنقلاب غينيا يعصف في البلاد، حيث قامت قوات خاصة غينية بتنفيذ الإنقلاب مساء الأحد واحتجزت رئيس البلاد ألفا كوندي، وأعلن متحدث باسمهم عن حظر التجوال في البلاد لإشعار آخر، واستبدال عسكريين بحكام المناطق، وحل الدستور، وإغلاق الأجواء الغينية وأراضيها وحل الحكومة.
ولا يزال مصير الرئيس كوندي مجهولاً بعد ظهوره بمقطع مصور محاط بالجنود يقولون أنهم إستولوا على السلطة وتم تنحيته.
ورغم ذلك أعلنت وزارة الدفاع الغينية أن محاولة الإنقلاب تم إفشالها من قوات الحرس الرئاسي.
أدان كلّ من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والاتحاد الأفريقي الانقلاب، مطالبين بالإفراج الفوري عن الرئيس الغيني.
وتعد غينيا من أفقر الدول في أفريقيا رغم ثرائها بالموارد الطبيعية الكفيلة بأن تجعلها من أكثر الدول تحضراً وتقدماً، إلا أن سوء الإدارة والخلافات الداخلية أضاعت كل جهود التنمية.
وظهر في الخطاب المتلفز، تسعة جنود لم يكشفوا عن أسمائهم. يرتدي عدد منهم ألوان العلم الوطني، وقالوا إنهم استولوا على السلطة بسبب تفشي الفساد وسوء الإدارة والفقر.
وأطلق الجنود على أنفسهم "اللجنة الوطنية للمصالحة والتنمية"، ووردت عدة تقارير تفيد بأن الانقلاب تقوده وحدة من العسكريين النخبة تحت قيادة الليفتنانت كولونيل مامادي دومبويا.
وظهر الرئيس كوندي وهو جالس على أريكة حافي القدمين، ويرتدي سروالاً من الجينز، وطلب منه الجنود التأكيد بعدم تعرضه للأذى إلا أنه رفض ذلك.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري قوله إن الجسر الوحيد الذي يربط البرّ الرئيسي، بجزيرة كالوم حيث توجد الوزارات والقصر الرئاسي، أغلق حالياً. وإن العديد من الجنود المدججين بالسلاح انتشروا حول القصر.
ووردت تقارير غير مؤكدة عن مقتل ثلاثة جنود.
وخرج مناصرو المعارضة والنشطاء للاحتفال في الشوارع، عقب شيوع أنباء الانقلاب.
وكان كوندي، زعيم المعارضة المخضرم، انتخب للمرة الأولى عام 2010، في أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد. ورغم إشرافه على بعض التقدم الاقتصادي، وجهت إليه اتهامات بشأن حدوث العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ومضايقات لمعارضيه.