الحياة برس - تتواصل فعاليات ما يعرف بـ "الإرباك الليلي" يومياً قرب نقاط التماس في عدة مواقع شرق قطاع غزة، حيث يستخدم الشبان الفلسطينيون قنابل الصوت محلية الصنع في الفعاليات بهدف خلق أجواء من الفوضى والإزعاج للجنود المتواجدين قرب السياج الفاصل.
وقد عادت المسيرات الإحتجاجية وفعاليات الإرباك في منتصف آب/أغسطس الماضي، بعد ما يزيد عن عام من التوقف، واستشهد في أول مسيرة ثلاثة فلسطينيين وقتل جندي إسرائيلي بطلق ناري من مسلح فلسطيني تمكن من الوصول لفتحة بالجدار يستخدمها القناصون الإسرائيليون لإستهداف المتظاهرين.
وأتت هذه المسيرات بعد جولة من العدوان على قطاع غزة في مايو الماضي، والذي راح ضحيته 260 شهيداً فلسطينياً، إستمر لـ 11 يوماً، وردت المقاومة حينها بقصف المدن الإسرائيلية مما أدى لمقتل 13 مستوطناً.
وما زال وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الأطراف بوساطة مصرية يشكو من الهشاشة، وأطلق من غزة صاروخاً واحداً بعد العدوان، وتركز "حماس" على منع عمليات إطلاقها في هذه المرحلة.
وتسعى "حماس" لتعزيز فعاليات الإرباك الليلي وإطلاق البالونات الحارقة، للضغط على الإحتلال للموافقة على شروطها ورفع الحصار عن غزة وإدخال أموال المنحة القطرية التي توقفت على مدار الشهور الأربعة الأخيرة بعد عدوان مايو/آيار 2021. 
وفي بعض الأحيان يرد جيش الإحتلال على البالونات الحارقة بقصف مواقع عسكرية للحركة ويزعم إستهدافه ورش ومواقع تخزين.
المختص بالشؤون الفلسطينية في وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية سابقاً كوبي مايكل، قال أن "حماس" تفضل استخدام وحدات للإرباك الليلي وإطلاق البالونات على طول الحدود بسبب خشيتها من من قوة "الردع" الإسرائيلية.
وأضاف أنهم (حماس)، يفهمون أنهم في حال إطلاق الصواريخ سيجدون رداً إسرائيلياً سريعاً وأكثر عدوانية بكثير عن الماضي.
ورأى مايكل بأن الحركة ترى أنها قادرة على الضغط على "إسرائيل" في هذه الآونة، محذراً من خطورة هذه المجازفة حسب وصفه، لما قد يجر الأوضاع لعدوان إسرائيلي جديد ضد القطاع.