الحياة برس - "أكلنا التين والزيتون، وتذوقنا صبر فلسطين، وأكلنا البرتقال وهو أخضر"، بهذه الكلمات أوجع أسرى "نفق الحرية" الأربعة العالم بأسره بحديثهم عن تنسم رائحة الحرية التي إشتاقوا لها على مدار سنوات طويلة.
تتوالى القصص من الأسرى الأربعة الذين أعيد إعتقالهم بعد فرارهم من "سجن جلبوع" الإسرائيلي لمدة خمسة أيام بإستخدام نفق فحروه على مدار قرابة 9 أشهر.
رغم ما لاقوه من ضرب وإهانة بعد الإعتقال، إلا أن الأسرى وصفوا لمحاميهم الأيام الخمسة بأجمل الأيام التي قضوها في أرض فلسطين وهم أحراراً.
الأسير يعقوب قادري قال لمحاميته حنان الخطيب خلال زيارته مساء الأربعاء، أنه عاش أجمل أيام حياته في هواء فلسطين الطلق، مشيراً لإحتجازه في زنزانة صغيرة مساحتها متر في مترين تفتقد لكل مقومات الحياة، ولا يوجد فيها سوى بطانية، ويركز المحققون على الأساليب النفسية بشكل كبير.
وأضاف أنه كان سعيداً خلال الأيام الخمسة، وقد شاهد أطفالاً في الشارع وقبل أحدهم، واصفاً هذا الأمر بأنه "أجمل ما حدث معه"، كما أنه أكل التين والبرتقال الفلسطيني.
وأكد أنه لم ينكسر، وسيبقى يبحث عن حريته مرة أخرى، وقال لمحاميته:"طالما بقينا على قيد الحياة سأبحث عن حريتي مرات ومرات".
رغم عودتهم للسجن مرة أخرى، إلا أن أسرى "نفق الحرية" تمكنوا من رفع الروح المعنوية لدى الفلسطينيين والعرب وكل أحرار العالم، بالإضافة لعودة قضية الأسرى للواجهة بلمعان جديد، ولفت إنتباه العالم لوجود أكثر من 4500 أسير يقضون أحكاماً ظالمة في سجون الإحتلال الإسرائيلي.
نجح الأسرى بأن يتنفسوا هواء فلسطين والتجول بين جبالها ووديانها ورؤية السماء الزرقاء التي حرموا منها لسنين.