
تبجح بيريس في حديث له مع فرانسوا ميتران بعد توقيع اتفاق أوسلو، حسب ما يروي لنا حسنين هيكل، عن سياسة الكيان نحو تدويخ الفلسطينيين في المفاوضات حتى يتعودوا على استمرار الوضع القائم، الذي يفرضه الكيان عليهم.
لكن نسي بيريس أن يقول:
لكن في النهاية سيسقط الكيان ويزول مثل أي كيان عنصري استيطاني استعماري سبقه في التاريخ، قد جاء في المكان الخطأ والزمان الخطأ ...!
لأن فلسطين ليست نيوزيلاندة وليست استراليا .. وليست أمريكا ... فلسطين في قلب محيط عربي إسلامي معادي لفكرة وجود هذا الكيان، وشعبها شعب الجبارين لا يَكِن ولا يَلين ولن يرفع الراية البيضاء أو يستسلم ويستكين، وأنه مستمر في الصمود والمقاومة حتى النصر، لذا فهو كيان عنصري إحلالي غير قابل للدوام والنجاح، كما أن الشعب الفلسطيني غير قابل للنسيان والتهجير والإستسلام والذوبان، شعب فلسطين هو الحقيقة الثابتة والأزلية على هذا الإقليم، إنها فلسطين العربية ونقطة.
هذا الكيان يحمل بذور الفناء في أحشائه، وهذا ما بات يلمسه مستوطنيه ومفكريه .. على السواء ... وما حالةُ الرعب وعقدةُ الأمن الملازمة له، رغم ترسانته النووية، ورُعبه من أطفال ونساء فلسطين العزل قبل رجالها، إلا دليلٌ بليغ على عدم إيمانه بذاته، إنه سيستمر في الوجود طالما يعيش حالة الرعب هاته ومتلازمته عقدة الأمن، إن فلسطين عائدة لا محالة إلى شعبها وأمتها حرة عربية مستقلة.
يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون.
د. عبد الرحيم جاموس
30/9/2021 م
Pcommety@hotmail.com
01/10/2021 08:42 am
.png)






