.png)
الحياة برس - إرتفاع أسعار البضائع وخاصة الأساسية منها سبب إرباكاً كبيراً لدى المواطنين، وبات هذا حديث الشارع اليوم، في حين ذهب البعض لإعتبار بعض السلع الأساسية بأنها "كماليات" سيتوقفون عن شرائها، وسط مخاوف أيضاً حول إرتفاع أسعار المحروقات في الوقت القريب حسب خبراء.
الغلاء في هذه الأيام أصاب السكر، والطحين، والعدس، والزيوت النباتية، والمواد البلاستيكية، ومشتقات البترول، وغيرها من البضائع، حيث بلغت نسبة الإرتفاع ما بين 15 - 20%.
ومن الصعب في الفترة المقبلة أن يتم السيطرة وضبط الأسعار، حيث يوجد العديد من العوامل التي تتحكم بذلك، وعلى رأسها إرتفاع أسعار النقل وخاصة من دول جنوب شرق أسيا، حيث زاد السعر خمسة أضعاف، حتى أن بعض السلع أصبح سعر نقله أعلى من قيمته.
ومع إزدياد طلب المواطنين في كافة الدول وإستمرار عمليات الشحن المتسارعة سيبقى إرتفاع الأسعار موجود، وسيقل في حال حدث العكس وقل الطلب.
وقد إرتفعت أسعار الشحن والسلع منذ بداية العام الجاري 2021، وبدأ المواطن الفلسطيني في غزة والضفة الغربية يشعر بإرتفاعها بعد نفاذ مخزون الكميات القديمة وإستيراد بضائع وسلع جديدة بأسعارها الجديدة المرتفعة.
أما فيما يخص الوقود في الأراضي الفلسطينية، فمن المتوقع أن يرتفع سعر لتر البنزين الشهر القادم بـ 15 أغورة للتر الواحد، بعد تسجيل إرتفاع جديد للنفط بحوالي 14 -15 دولار للبرميل، كما أن الوضع السياسي المحلي والإقليمي والدولي يؤثر بشكل كبير على أسعار الوقود والنفط.
وزارة الإقتصاد الوطني
في تصريحات لمدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الإقتصاد إبراهيم القاضي لوفا الرسمية، الأربعاء، قال بأن الأسعار ستشهد استقراراً بدءاً من الشهر المقبل، مشيراً لعدم وجود أي مبرر لإرتفاع أسعار السلع الأساسية.
ونوه إلى أن إرتفاع تكاليف الشحن مرتبط بجائحة "كورونا" والإغلاقات التي شهدها العالم الذي بدأ يعود الآن لما كان عليه سابقاً، متوقعاً عدم إرتفاع أسعار الشحن أكثر مما عليه الآن.
وأكد على توفر السلع الأساسية في السوق الفلسطينية، داعياً المستوردين لتنويع مصادرهم والبلدان التي يتعاملون معها والتي تنتج بكلفة أقل.
وكشف أن دائرة حماية المستهلك تعكف على إعداد قائمة أسعار إسترشادية تساعد في ضبط الأسعار وتمنع المغالاة.
إجراءات يجب إتباعها من الحكومة الفلسطينية
بالإضافة لإرتفاع أسعار الشحن عالمياً وتأثيرها على أسعار السلع، أيضاً عدم التحكم الفلسطيني بالمعابر التجارية وعدم المقدرة على الإستيراد بشكل مباشر بحكم سيطرة الإحتلال الإسرائيلي أدى لإرتفاع مضاعف بالأسعار.
كما أن ربط الأسعار بين المناطق الفلسطينية وسلطات الإحتلال بحكم إتفاقية باريس الإقتصادية، شكلت عائقاً أمام الجهود الفلسطينية في مواجهة الظروف الإقتصادية، وأبرز أسباب ذلك يعود إلى أن إيرادات المواطن الفلسطيني لا تقارن مع إيرادات الجانب الإسرائيلي.
ويجب على الحكومة في الضفة الغربية، والجهات الحكومية التي تدير قطاع غزة، اإتخاذ إجراءات للحد من موجة إرتفاع جديدة بالأسعار مع بداية العام المقبل، من خلال دعم السلع الأساسية، وتخفيض الضريبة عليها أو إلغائها،كما يمكن تشكيل صندوق وطني يتم من خلاله إستيراد البضائع الأساسية وتسليمها للتجار لتوزيعها بأسعار متدنية، ليتمكن المواطن من شرائها.
وهنا حذر مختصون من إرتفاع الأسعار الكبير في ظل إنتشار البطالة والفقر خاصة في غزة، قد يؤدي هذا لتوجه البعض للطرق الغير مشروعة للكسب من خلال الإتجار بالممنوعات أو التهريب وغيرها من الطرق المشبوهة، مما يزيد من إنتشار الجريمة.
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن الرقم القياسي العام لأسعار الجملة شهد ارتفاعا حادا نسبته 4.21% خلال الربع الثالث 2021 مقارنة بالربع الثاني 2021، حيث بلغ الرقم القياسي العام لأسعار الجملة 129.35 خلال الربع الثالث 2021 مقارنة بـ 124.13 خلال الربع الثاني 2021.
وأضاف الإحصاء، أن أسعار الجملة للسلع المحلية شهد ارتفاعاً حاداً أيضاً نسبته 5.77%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار الجملة للسلع المحلية 132.65 خلال الربع الثالث 2021 مقارنة بـ 125.42 خلال الربع الثاني 2021، كما أن أسعار الجملة للسلع المستوردة ارتفع أيضاً بنسبة 2.04%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار الجملة للسلع المستوردة 125.17 خلال الربع الثالث 2021 مقارنة بـ 122.67 خلال الربع الثاني 2021.
27/10/2021 11:51 am
.png)






