الحياة برس - رحب الرئيس التونسي قيس سعيد بالرئيس محمود عباس، معبرا عن شكره العميق لتلبية دعوته لزيارة تونس وعقد اللقاء الثنائي الأخوي، الذي هو الأول من نوعه بين الرئيسين، بعد العديد من المكالمات الهاتفية التي أجرياها في العديد من المناسبات.

وأعلن سعيد، أن بلاده مستعدة لرفع أعداد المنح والمقاعد الأكاديمية المخصصة للطلبة الفلسطينيين في تونس، والعمل على تطوير آليات التعاون مع دولة فلسطين في كل المجالات، وعلى رأسها الصحة والتكوين المهني والتدريب.

وأكد أن تونس ستواصل العمل على تطوير العلاقات الثنائية مع فلسطين في كافة المجالات رغم أنها دولة محدودة الإمكانيات، وقال: "سنقتسم معكم رغيفنا لأننا مؤمنون بالحق الفلسطيني ولن نتردد في التعاون الكامل، وسنبقى ثابتين على موقفنا الراسخ من القضية الفلسطينية".

وشدد الرئيس التونسي على أن استعادة الحق الفلسطيني لا يكون إلا بوحدة الصف وتناسق الشعب الفلسطيني وتناغمه ونبذ الخلافات الداخلية التي لا تخدم إلا الكيان المحتل.

وأضاف: "أنا على يقين من أن الوحدة بين كل فصائل منظمة التحرير، هي التي يمكن أن تمهد الطريق لتحرير فلسطين دون أي تدخل في القرار الفلسطيني ودون أي وصاية على القرار المستقل".

وأشار إلى أن اللقاء مع الرئيس محمود عباس بحث وحدة الصف الفلسطيني والعربي، انطلاقا من أن انقسام الصف يؤدي إلى إضعاف العمل الوطني من أجل تحرير فلسطين، عدا عن أن هناك من يستغل الانقسامات لتغييب الحق الفلسطيني.

وقال، "إن أكبر الأخطار التي تتهدد الأمة والقضية والحق هو الخطر الداخلي وليس الخطر القادم من الخارج. لا بد من أن نلتقي وتكون طريقنا واضحة من أجل تحرير فلسطين".

وأضاف، "أن الحركة الصهيونية حاولت بكل السبل دون جدوى إخراج الحق الفلسطيني من دائرة اهتمام المواطن العربي والعالمي، إلا أنها فشلت في ذلك، لأن هذا الحق في وجدان كل حر في العالم وفي الوطن العربي".

وطالب الرئيس التونسي برفع المظلمة عن الشعب الفلسطيني القائمة منذ عدة عقود، وأكد ضرورة احترام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، التي تم القبول بها عربيا رغم ما يعتريها من نقص وظلم.

وقال في هذا السياق، "هم وضعوا القرارات والتوصيات وغيرها من النصوص ولكن تنكروا إليها، وتحدثت مطولا مع الرئيس محمود عباس عن هذه المحطات وعن العمل الذي يجب أن نسير في طريق جديد من أجل تحقيقه".

وشدد الرئيس التونسي قيس سعيد على أن فلسطين ليست بستانا حتى تكون موضوع صفقة كما حاولت صفقة القرن الترويج له، وأن الحق الفلسطيني ليس في سوق ولكنه حق مشروع بكل المقاييس حتى بتشريعاتهم الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يتوجب احترامها