( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
في وقت سابق على وطء أقدامه في أرض بلدنا الإمارات العربية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي المعروف بكراهيته الشديدة للعرب، وارهابية عقله ومممارساته وجيشه أن هذه الزيارة "تاريخية" و"الأولى من نوعها!".

وقال "بينيت" قبل استقلاله الطائرة من مطار اللد العربية في فلسطين قرب تل أبيب أن "الزيارة تهدف إلى تعميق التعاون بين البلدين في كافة المجالات".! مضيفًا إن "العلاقات ممتازة وشاملة وعلينا مواصلة رعايتها وتعزيزها وبناء سلام دافىء بين الشعبين". أي واصفًا غزوه لقلب الأمة أنه يمثل "السلام الدافيء بين الشعبين"!؟

وقال "بينيت" كما نقلت قناة الحُرّة الأمريكية على موقعها نصًا: إن "العلاقات بين الدولتين توطدت في كافة المجالات (...) وتم إبرام العديد من اتفاقيات التعاون في مجالات التجارة، والأبحاث والتطوير، والسايبر (الأمن الإلكتروني)، والصحة، والتربية والتعليم، والطيران".

لاحقًا بعد وصوله وكما أشارت الإذاعة الصهيونية (13/12/2021م) فإن المذكور قد ساوى نفسه بدولة الامارات العربية التي تفتخر بأن علمها وعلم فلسطين يتشاركان بذات الالوان، حين قال "أننا (؟!) نتقاسم قيم التسامح والسلام والحوار" (؟!) وياله من كلام خارج عن السياق والحقيقة فلم يُعرف هذا الرجل يومًا بدعوته للسلام أو بتسامحه مع  العرب أو مع الفلسطينيين، بل هو المعروف أبدًا بحقده الأعمى ضد كل ما هو سواه وسوى معتقده الديني والسياسي المتطرف، وما يعبر عنه يوميًا قبل وأثناء ترؤسه لوزراء الكيان الصهيوني.

قال "بينيت" أيضا في أبوظبي "أنني فخور برحابة اللقاء ومتأثر! بحفاوة الاستقبال"!؟ ومضيفًا "ان الاستقبال كان رائعًا"! وكأنه يدخل بيته! الذي لن يكون حسب عقلية الغزو والعنصرية والاستعمار التي تتملكه إلا نافذة صغيرة يدخل منها تباعًا هو وقومه من المحتلين للأرض العربية عامة، وفي محاولة لغزو ممنهج للثقافة العربية ليمحو كل ما علق فيها من وشائج الاخوة العربية والاسلامية بين شعوب الأمة، وليحل محلها "بفخره" ب"الحفاوة" أو فخره ب"التسامح"! الذي يفهمه ذوبان الجميع في بحر غطرسته وسؤدده على رقاب السلاطين والعباد اتساقًا مع فكره "الأبارتهايدي" العنصري الذي يعتبر الأمم أجمع خدم له ولجنسه المتفرد!

الإرهابي "نفتالي بينيت" يحاول تزوير التاريخ وكيّ الوعي الاسلامي والمسيحي والعربي فيضحك على دقون العرب أجمعين حيث قال أيضًا في زيارته –وحسب ما نقلت الحرة أيضًا-أن "الشراكة والصداقة بين الإمارات و"إسرائيل" طبيعيتان. نحن جيران وأبناء عم. إننا أحفاد إبراهيم. (...)" والقوسين المنقولة هنا بمعنى التعجب والاستغراب أو الحيرة هي من ذات موقع قناة الحرة الأمريكية، أي ليست منا نحن، ولك أن تتأمل.

"نفتالي بينيت" الملطخة دماؤه وجيشه بدماء العرب والفلسطينيين الذي يدعي أنه من نسل ابراهيم  قد كذب فهو أمريكي يهودي متعصب جدًا، وكان من اتباع "نتنياهو" ثم انشق عليه حزبيًا وضمن حزبه المسمى "اليمين الجديد" أو "يمينا" ويعتمد "بينيت" خطابا دينيا "قوميا" متشددا متطرفًا ضد العرب والفلسطينيين، ويقود حزبه العنصري المؤيد للاستيطان/الاستعمار وضم "إسرائيل" أجزاء من الضفة الغربية المحتلة (ارض الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال)، كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران.

لمن لا يعرف ونقلًا عن وكالة "فرانس برس" في 14/6/2021م في عام 2013، قال "نفتالي بينيت" (إنه "يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم". كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال، لأنه "لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا"، وإن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله". كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.)

يرفض "بينيت" (لمراجعة موقع قدس في 3/7/2021م) فكرة الإفراج عن الأسرى في صفقات التبادل، ويؤيد منح الجنود والضباط في جيش الاحتلال حرية إطلاق النار بدون محاسبة أو مراجعة.

ومن أقواله المشهورة: قتلت كثيرًا من العرب، لا مشكلة لدي في ذلك.

"بينيت" هو من دعاة ما يسميه "إسرائيل الكبرى" ومن النيل الى الفرات، والممتدة من الكويت الى مصروما بينهما؟! أما الباقي من أمة العرب والمسلمين فسيتم الاستيلاء عليها بالغزو الاقتصادي والثقافي والفكري، وغسيل الدماغ الديني الخرافي فتصبح كل المنطقة تحت إمرة "مكان تحت الشمس"، و"الشرق الأوسط الجديد" بزعامة المحتل الإسرائيلي، كما كتب "نتنياهو" في كتابه وسبقة "بيرز" ثم لحقهما الرئيس الامريكي المهووس بالخرافات الدينية "دونالد ترامب" في صفعة قرنه التي أحبطتها، وستفشلها فلسطين وجماهير الأمة جمعاء.