( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
تبرز بين الفينة والاخرى أفكارعدة حول مخططات يتم تداولها حول تدمير المنطقة العربية أوالاسلامية -او ما اصطلح عليه تحت اسم الشرق الاوسط لتكون ضمن المصطلح "اسرائيل" شيئا مقبولًا بل ويحض على التعامل معه- وهذه المخططات العامة أو المتخصصة بدولة من دولنا العربية قد تذهب بعيدا لعقلية المؤامرة المستمرة والقوى المهيمنة.

 وقد تتموضع المخططات ضمن فهم المخطط المعدّ من الدول العظمى لتوسيع أو تقليص النفوذ ما يمكننا من فهم مجموعة من المتغيرات في ظل الفكرة العامة لصراع القوى العظمى، واقتسامها مناطق السيطرة والهيمنة الاقتصادية والسياسية التي لا تخلو قطعًا عند بعض راسمي السياسات العالمية والإقليمية من الأهداف الفكرية والأيديولوجية والقومية، واحيانا الدينية والخرافية كما الحال في فكر الصهيونية واتباعها المخلصين في الغرب.

لذلك فإن النظر للمخططات بمنطق المؤامرة الكونية التي لارادّ لها وكأننا بيادق على رقعة الشطرنج فكرة لا تليق بمن يمتلك العقل والايمان والعلم، وبمن يمتلك إرادة الفعل والتغيير والسير الدائم نحو النور فكل ليل سيتلوه فجر جديد وإن طال الظلام وكل مرحلة وستتغير إما الى الأفضل او الى الأسواء يحركها مجموعة كبيرة من التفاعلات بالدوائر الثلاثة الرئيسة أي الدائرة الذاتية الداخلية والدائرة الاقليمية وتلك العالمية وفق معطيات ومتغيرات القوة البشرية والعقلية العلمية والثروات المختلفة والاتساع الجغرافي وقدرات التفاعل والتواصل الايجابي بين المتعاونين والحلفاء.

كما لا يليق إهمال المخططات والتهوين من شأنها، كانها غير موجودة بتاتًا، بل يجب أخذها بعين الاعتبار والتعامل معها بعلمية وعقلانية ورسالية، لا تستسلم أبدًا، فللشعوب المؤمنة وقياداتها الحافزة دومًا كلمتها عبر التاريخ فتقلب الصفحات.

ما نريد قوله أن مراكز الدراسات وخاصة الأمريكية والأوربية (وفي الدول الاخرى البارزة نحو الصدارة مثل الصين وروسيا...) تحفل بعديد الدراسات والمخططات التي تبتغي تحقيق هيمنة دولها.

في  ذات الإطار والفهم تواصل الامبراطورية الغربية الأمريكية الامبريالية عملها متعدد الاتجاهات، وتبنى مختلف خططها في العالم وفي منطقتنا على هذا الأساس الاستعماري الاستهلاكي المهيمن، ولا تأتي مصالح الدول مجال النفوذ، الا بالدرجة العاشرة ولتلميع الوجوه الكالحة في المنطقة المتماهية مع هذا الاستعمار الثقافي الاقتصادي الجديد الذي كانت وتواصلت "اسرائيل" تمثل مطرقته المرفوعه فوق الرؤوس فإما وإما.

من المهم الاطلاع على مختلف الأبحاث والدراسات التي في جزء منها يخضع للتدقيق والتعامل معه باحترام بحيث قد يتحول لسياسة متبعة خاصة في الولايات المتحدة الامريكية، ما يعني أن نفهم بوضوح أين نحن كعرب وأين نحن كمسلمين وأين نحن كقضية فلسطينية من كل ذلك؟

وإن لم نستطع أن نفهم فلن نستطيع أن نحلل ونفكّك ونربط ونستنتج، كما لن نستطيع أن نفكر بعقلية المبادر الذي يراكم عوامل القوة في دوائرها جميعًا لتصبح عقلية المواجهة أو البناء هي المتقدمة على عقلية تلقي الضربات أو الاستهلاك والتبعية، والانتظار.


بكر أبوبكر

رئيس اكاديمية فتح الفكرية

اكاديمية الشهيد عثمان ابوغربية