الحياة برس - يدخل شعبنا العام الجديد 2022 لتمر 57 سنة على انطلاقة ثورته المعاصرة. هذه الثورة التي جاءت بعد ثورات ومواجهات مع الاستعمار الانكليزي وهبات وصدامات مع المشروع الإحتلالي الاستيطاني الصهيوني قبل النكبة والتشريد بعيدا عن ارض الآباء والاجداد. نعم لم ينسى شعبنا حلم العودة في تلك السنين ولكن الهوية الفلسطينية تعرضت للضياع او تقاسمتها مختلف الدول العربية، واصبح الفلسطيني اردني ومصري .... 
فجاءت انطلاقة الثورة المعاصرة لتسترد الشخصية الفلسطينية ولتسقط كل المشاريع التي استهدفتها بمختلف المسميات جاءت الانطلاقة لتحيي الامل داخل النفوس ولتقرب المسافات نحو العودة، وجاءت الانطلاقة لتوحد الشعب بإطار واحد اينما تواجد. اطار منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لهذا الشعب، يربط حقوق وطموحات مختلف التجمعات الفلسطينية في الداخل والخارج بعضها ببعض. وقامت المنظمة بتوحيد وتقوية آماله بالعودة والحرية والاستقلال. وعلى هذا الطريق سقط جبال من الشهداء، ومئات الالاف من الجرحى والاسرى ضحوا لاجل حقوق شعبهم بالعودة والحرية والإستقلال. وبهذه التضحيات وصلت قضية فلسطين إلى أروقة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والعالمية.
اليوم تأتي الذكرى 57 في وقت وصل القلق والخوف على مصير الارض وساكنيها وشجرها وحجرها الى اوجه. 
فشعبنا يتفاجأ يوميا بممارسات القيادة الفلسطينية وبصورة بعيدة عن المسؤولية عبر التمسك باتفاقيات ميتة، كما يصفها كبار المسؤولين نفسهم، وبهذا السلوك غير المسؤول يتم توفير التغطية للهجمة الصهيونية الشرسة وللحركة الاستيطانية المتوغلة، بدل الضغط على الدول العربية المطبعة والتي اصبحت تجاهربعدائها لحقوق شعبنا الفلسطيني، وعلى الجهة المقابلة تتعامل هذه القيادة مع الانقسام لتكريسه وليس لانهاءه ولا تبدي اي مرونة اتجاه الشقيق والاخ الفلسطيني، مما يزيد من ضعف قوانا ويجعلنا لا نستطيع ان نلبي طموحات عائلات الشهداء وعائلات الجرحى والأسرى والمهجرين في المخيمات ودول الشتات ويثير القلق الشديد على مصيرهذه الحركة الوطنية.
ولكن شعبنا لا يسمح لليأس أن يدخل الى النفوس. فها هي الاستعدادية النضالية للشعب الفلسطيني في اعلى مستوياتها. والهبات في وجه جيش الصهاينة والمستوطنين تتوالى، فالاستعداد للعطاء وللمقاومة بلا حدود كما تجلى بوضوح اثناء معركة سيف القدس، والتي وحدت كل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، حيث خرج فتياته وفتيانه قبل شيوخه وشبابه. وهذا الاستعداد الذي يبعث الامل ، تجدد بوضوح اثناء مواجهة قطعان المستوطنين في برقة وبيتا وبورين والسيلة وفي كل جبل النار وامتدادا الى بيت لحم والخليل والداخل الفلسطيني والى مخيمات اللجوء والشتات. 
اننا في الجالية الفلسطينية-المانيا وفي الوقت الذي نتقدم فيه الى أبناء حركة فتح المناضلين وجاليتنا في المانيا والى كل شعبنا بالتهاني والتبريكات بهذا العام الجديد، لنوجه نداءنا، نداء العقل ونداء الحس الوطني، الى القيادة الفلسطينية والى كل فصائل العمل الوطني والاسلامي بوضع حد لهذا الانقسام الجغرافي والسياسي. ونطالب بالالتزام ببرنامج موحد على ارضية عدم الخروج عن الحقوق الوطنية المشروعة وعلى رأسها حق شعبنا بالعودة الى ارضه وحق شعبنا بالحرية والاستقلال الناجز.
كفانا انقسام! كفانا تشتيت! ومعا من اجل ديمومة الثورة وانتصار شعبنا الاكيد!
فعاشت الثورة! المجد والخلود للشهداء! والشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى البواسل!.

لمصدر: الحياة برس