( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
أمسيتنا الثقافية الخميسية الليلة 6 /7 / 2022 م، كانت في منتهى الروعة والجمال، حيث توقف الجميع عند الذكرى 57 لإنطلاقة الثورة الفلسطينية المجيدة المعاصرة، بقيادة حركة فتح وجناحها العسكري قوات العاصفة في 1/1/1965 م، وقد اسهب عدد من الأخوة الافاضل المتحدثين منهم الأخ حسني المشهور و  د. محمود عبدالرحيم وبسام عبد اللطيف في شرح معاني ذكرى الإنطلاقة وما مثلته وحققته الثورة الفلسطينية في إطارها الجبهوي م.ت.ف بقيادة حركة فتح، من إنجازات سياسية ومعنويا ومادية خلال مسيرتها الكفاحية، على المستوى الوطني والقومي في استعادة الهوية الفلسطينية وتكريس وحدة الشعب الفلسطيني، والإنتقال به إلى مرحلة العودة والبناء، ونقل الصراع إلى مراحل متقدمة في العدو، مكرسة ازمته الوجودية، ونقل عبء ومسؤولية القضية الفلسطينية إلى عاتق العدو نفسه من مختلف الجوانب وخاصة القانونية والاخلاقية والسياسية والإنسانية؟، وعما لحق بالشعب الفلسطيني من أذى وتهجير ومعاناة واغتصاب لحقوقه المشروعة في وطنه منذ النكبة الأولى والى اليوم. 

كما تحدث كل من الأخوة د. حازم خضر ونعيم الكيلاني ومصطفى جوهر و د. عبد الرحيم جاموس، عن أهمية وضرورة استمرار حركة فتح في قيادة النضال الوطني حتى تحقق الحركة الأهداف التي انطلقت من أجلها، مؤكدين على أن تكون الذكرى 57 محطة للمراجعة والتقويم والتقييم على مستوى حركة فتح وعلى المستوى الوطني والقومي والإقليمي والدولي، وهنا أكد الجميع على ترسيخ الروح الوحدوية، التي يجب أن يتحلى بها الكل الوطني الفلسطيني، كي تطوى صفحة الانقلاب والإنقسام الأسود، والذي كرسته حركة حماس بدعم من حلفائها، ودعم من العدو الصهيوني نفسه، والذى مثل نكبة فلسطينية ثالثة وعرَض ويُعرض القضية الفلسطينية لخطر التهميش والتصفية ..  

واستعراض الأخ عبدالرحيم الحالة السياسية الراهنة على المستوى الوطني، وما تبذله قيادة فتح و م.ت.ف من جهود سياسية من أجل الخروج من حالة الإنسداد في الأفق السياسي العام داخليا وخارجياً، التي أحدثها وهيأها الإنقلاب، والتعنت الصهيوني والإنحياز الأمريكي المطلق في تبني مواقف اليمين الصهيوني الحاكم من التسوية السياسية في عهد إدارة ترامب، وأظهر أن المستجدات والمتغيرات وانعكاساتها الوطنية أولا، والعربية والإسلامية والدولية ثانيا، والمنتظر حصولها خلال العام الحالي 22 وسوف تؤدي إلى بعض الإنفراجات السياسية أولا على مستوى انهاء الانقسام، وهذ يقتضي انهاء الانقسام بالضرورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية لتثمير ما يمكن أن يحصل من انعكاسات إيجابية، من جملة المتغيرات التي سيشهدها الإقليم والمنطقة على شعبنا الفلسطيني وقضيته، والعمل على مواجهة سياسة اليمين الحاكم العنصرية التوسعية والإحلالية …. واجراءاته الهادفة إلى استمرار فصل المحافظات الجنوبية عن الشمالية وتكريس الانقسام السياسي والجغرافي …. ومواجهة مواقفه الرافضة لمبدأ التفاوض واستمرار فرض سياسة الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني؟ تحت شعار تقليص الصراع الذي يتشدق به قادة الكيان، دون البحث حلِ أو التفاوض على حل عادل مقبول ومشروع، وفق قرارات الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي، وأبرز الأخ عبد الرحيم في حديثه حجم التغيير البسيط في مواقف إدارة الرئيس جوبايدن عن سلف ترامب، التي لم تتجاوز في مواقفها مواقف إدارات الديمقراطيين السابقة، وهي أن الولايات المتحدة تلتزم بحل الدولتين، ولكن تؤكد أن ظروفها وشروطها لم تنضج بعد، ذلك ما يشجع الكيان واليمين الصهيوني على الإستمرار في سياساته المدمرة لأي حل مرحلي …. 

وأكد الأخ عبد الرحيم أن تعطيل وتأخير حل الدولتين لن يخدم الكيان الصهيوني على المدى الاستراتيجي القريب، بل يضع العالم أمام الحقيقة الصادمة لنظام فصل عنصري ابارتهايد تماما مثل نظام الفصل العنصري المقبور في جنوب أفريقيا، وسيواجه الكيان الصهيوني العنصري في فلسطين، نفس المصير الذي واجهه نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا…   

وفي ختام الأمسية شكر الجميع الأخ بسام عثمان على استضافته للأمسية في ساحة منزله العامر .. فكل الشكر والتقدير لجميع الأخوة الحضور الذين تحملوا برودة الجو، وعلى حضورهم ومشاركاتهم القيمة، والشكر موصول للأخ بسام عبد اللطيف على استضافته للأمسية وعلى كرم الضيافة وحفاوة الإستقبال … 

والى اللقاء في الأمسية القادمة. 

د. عبد الرحيم جاموس 

الرياض 7/1/2022 م