( الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحياة برس )
  قبل قرن من الآن تقريبا كتب غوستاف لوبون الطبيب، والفيلسوف والمؤرخ الفرنسى عن سايكولوجيا الجماهير وصناعة الرأي العام، حينها لم تكن الحربان العالميتان قد أفرزتا ذلك النمط الخطير من الإعلام الحربي،المليء بالحقائق ( المضللة )، وبالتالي لم تكن نماذج من طراز جوزيف غوبلز، وزير الإعلام النازي بوق الإعلام النازي وذراع هتلر القمعية ضد حرية الفكر والتعبيرواندرية اليكساندروفيتش جدانوف الرقيب الستاليني قد ظهرت على ذلك النحو الكارثي، من تحريف وتضليل، ويصبح شعار (اكذب اكذب حتى تصدق نفسك ويصدقك الآخرون). أيقونة نظم شمولية. في عصرغوستاف لوبون أي قبل قرن كان العالم يدخل إلى القرن العشرين مثقلاً بحمولة أيديولوجية من القرن التاسع عشر الذي أطلق عليه هنري إيكن مؤلف كتاب عصر الأيديولوجيا ذلك الأسم، وقد يغيب عن البعض أن حروب القرن العشرين كانت المجال الحيوي الواسع لترجمة الصراعات الأيديولوجية النظرية إلى حروب.حيث حفل عصر الأيديولوجيات بالعديد من الفلاسفة والمفكرين أمثال الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط. والفيلسوف الألماني يوهان غوتليب فيشته. والفيلسوف الألماني أرتور شوبنهاور.وعالم الاجتماع والفيلسوف الاجتماعي الفرنسي أوغست كونت الذي أعطى لعلم الاجتماع الاسم الذي يعرف به الآن. و جون ستيوارت مل الفيلسوف والاقتصادي البريطاني.وسبنسر، وكارل ماركس، وفريدريش أنجلر، وفريدريش فيلهيلم نيتشه ، وكير، وكجارد،وماخ .... إلخ.
     كما كان ل عبد الرحمن الكواكبي فضل السبق في الحديث عن الاستبداد ( طبائع الاستبداد) وعن كل ما ينتجه الاستبداد من تخلف ونفاق وما يخلقه من أزمات الثقة بين الشعب.ولو كان عصر لوبون والكواكبي يعج بعشرات الآلاف من الفضائيات لأدرك الاثنان معاً، لكن كل واحد بطريقته أن للتطور كما للتاريخ ذاته وجهين، وأن الاستبداد كالتلاعب بالرأي العام يتطوران ولهما رشاقة الفيروس شديد التأقلم.وما زالت آلاف الفضائيات تتكاثر بيننا كالفطر السام.
التساؤل الهام : متى سنجفف منابع الاستبداد والتخلف الفكري والثقافي؟؟؟؟