الحياة برس - كشفت لجنة التحقيق الخاصة بوفاة الطفل سليم النواتي من قطاع غزة عن نتائج التحقيق وأشارت للمخطئين، موصية لتحويل الملف للنيابة العامة لإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ونشر نتائج التحقيق كاملة في مؤتمر صحفي.
رئيس اللجنة ومدير عام الخدمات الطبية المساندة في وزارة الصحة أسامة النجار، أوضح في مؤتمر صحفي السبت، أن نتائج لجنة التحقيق أوصت بضرورة إعادة النظر في آلية عمل دائرة شراء الخدمة ادارياً ومالياً وفنياً، وتشكيل لجان مختصة بالتعاون مع مقدمي الخدمات.
مؤكداً على ضرورة توضيح أي جهة ترفض استقبال المريض المحول إليها توضيح السبب بشكل رمي وموثق باسم الشخص الواضح وختمه وتوقيعه وتاريخه.

الاستنتاجات التي خلصت لها لجنة التحقيق بوفاة الطفل محمد النواتي:


قام مستشفى عبد العزيز الرنتيسي في غزة في التعامل مع المريض بمهنية، لكنه أخفق في التحويلة، والاشارة الى ان التحويلة طارئة لهذا المريض.

وبالرغم من المحاولات المتكررة للتنسيق للطفل لدخول العلاج في الضفة الغربية، الا أنه قوبل بالرفض لثلاث مرات من الجانب الإسرائيلي، حتى تم إدخاله عن طريق مؤسسات حقوق انسان اسرائيلية.

لقد أخطأ مستشفى النجاح بالتعامل مع الحالة للأسباب التالية: رفض استقبال الحالة رغم علمهم بالحالة الصحية للمريض، ولم يكلف المستشفى نفسه الطلب من الطبيب المختص بفحص الطفل وتقييمه، وأخطأ بعدم ادخاله رغم اقرار الدكتور سلطان بأن الطفل بحاجة الى إدخاله، ومراسلة غزة بالرفض دون ابلاغ الضفة بذلك على الرغم من قبوله لمرتين في مستشفى النجاح، واستندت المستشفى إلى القرار الاداري وليس الطبي في رفض الحالة.

أخطأت دائرة العلاج بالخارج في التعامل مع الحالة للأسباب التالية: إصدار تحويلة الى مستشفى بيت جالا الحكومي مع علمهم بعدم توفر الخدمة من طرفهم لعمر الطفل، أو الاجراءات الطبية المطلوبة، وعدم التواصل المباشر مع ادارة مستشفى النجاح من قبل مدير الدائرة في الطلب منهم قبوله كحالة انقاذ حياة، بالرغم من قيامه بذلك مع ثلاث حالات موثقة رفضت من كافة المستشفيات، وتحدث مدير دائرة العلاج بالخارج مع إدارة المستشفى أنه لا مجال الا بدخولهم مستشفى النجاح، وتم دخولهم الى المستشفى.

 أخطأت دائرة العلاج بالخارج بإبقاء المريض خارج المستشفيات منذ لحظة دخوله الى الضفة، ولغاية وفاته، علما أن حياته ليست الحالة الوحيدة التي تعاني من قبل دائرة شراء الخدمة بالوزارة.

 كان الخلل في تحويل المريض لمجمع فلسطين الطبي كحالة مراجعة عيادات، وكان المفروض أن يتم ادخاله للمستشفى.

تأخرت دائرة شراء الخدمة بمراسلة مستشفى "يخلوف" الإسرائيلي، لغاية 3/1/2022، مع العلم أن الرفض من الجميع كان في 28/12/2021.

 لقد أخطأ مستشفى المطلع بعدم قبول الحالة، بالرغم أن كافة الحالات "اللوكيميا" يتم تحويلها من طرف الوزارة الى المطلع، وهو مخصص لهكذا حالات، متذرعًا من الوضع المالي للمستشفى، وكان هذا قرارًا اداريًا.

المستشفى الاستشاري رفض الحالة لعدم توفر الخدمة، وهذا قرار فني.

لقد أخطأ مجمع فلسطين الطبي في عدم قبول الحالة، حيث كان الأجدر بهم رؤية المريض، وتقييم حالته قبل رفضه.


من جهتها، قالت وزيرة الصحة مي الكيلة "لا يوجد أي عذر من النظام الصحي الفلسطيني بشقيه الحكومي والخاص، والأهلي، لعدم استقبال الطفل سليم، وأنه لا يعقل أن يُتخذ قرار إداري بشأن دخول مريض من عدمه إلى المستشفى".

وأكدت أن موضوع التحويلات دائما مطروح على طاولة الحكومة، لأن الصحة حق لكل مواطن وفي كل الظروف.

وأضافت الوزيرة الكيلة أن العمل جارٍ على إصلاح نظام التحويلات الفلسطيني، بما يضمن تكافؤ الفرص في التحويلات لكل المواطنين، بكافة مستوياتهم الاجتماعية، خاصة غير المقتدرين ماديا، الذين يجب الاهتمام بهم بشكل خاص، وهذا ما يتم العمل عليه من الحكومة، والذي يندرج ضمن أولوياتها، من أجل توفير الخدمة للجميع ومكفول بالقانون.

المصدر: الحياة برس - وفا
calendar_month22/01/2022 04:47 pm