الحياة برس - الطفل محمد الدرة، قد يكون الكثير من الشباب اليوم لا يعرفه، فهو الطفل الذي تم إعدامه بدمٍ بارد أمام نظر أبيه وكل أنظار العالم، حيث وثقت جريمة إعدامه كاميرات الصحافة، كما وثقت جريمة إعدام الصحفية شيرين أبو عاقلة بالأمس.

من هو محمد الدرة

محمد الدرة هو طفل فلسطيني من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، قتل مع بداية إنتفاضة الأقصى عام 2000، وكان حينها لا يتجاوز من العمر 8 سنوات، عندما كان يختبئ مع والده خلف حائط صغير ولكن طفولته لم تشفع له وتم إعدامه بدم بارد، في نهار 30 سبتمبر/ أيلول من عام 2000 ، وقد وثق الجريمة الصحفي الفرنسي شارل إندرلان مراسل قناة تلفزيونية فرنسية.

شيرين أبو عاقلة ومحمد الدرة

مع إغتيال شيرين أبو عاقلة إنتشرت صور تذكر العالم بالمقارنة بين الجريمتين، حيث كانت صحفية أخرى تجلس بجوار جثمان أبو عاقلة.
والد الطفل جمال الدرة، قال في لقاء مع الجزيرة "رأيت مشهد اغتيال الصحفية شيرين وسمعت الصراخ: إسعاف إسعاف، أنقذوا شيرين، وتصورت نفسي بهذا المكان والحدث وبكيت بحرقة على شيرين لأن مشهد اغتيالها وانهيار الصحفية بجوارها جعلني أعيد معايشة ما حدث معي ومع ابني".
وأضاف "أقول لكل العالم تم إعدام شيرين بشكل متعمد والدليل واضح، وكانت قد تعرضت لعدة محاولات اغتيال قبل ذلك. ومجرد مشاهدتي لما حدث ظهرت في بث مباشر وقلت إن الاحتلال الصهيوني قتل شيرين على مرأى ومسمع العالم وسيتنصل من جريمته ويدعي أن الفلسطينيين هم من قتلوها".
وتابع "عندما استشهد محمد ابني -وراجعوا جميع الصحف يومها- اعترف الكيان الصهيوني بأنه هو من قتل محمد الدرّة، ولما انتشرت الصورة حاول أن يغطي على جريمته بوضع قبعة إسرائيلية على رأسي ورأس ابني ليقول للعالم إن من يُقتل هم اليهود وليس الفلسطينيين".
وأردف "ولما فشل في ذلك قال إن الجانب الفلسطيني هو من قتل محمد الدرة، ولكن أنا الشاهد الحي على هذه الجريمة وهناك أدلة كبيرة وواضحة وضوح الشمس كما هو الحال في جريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة".



المصدر: الحياة برس