الحياة برس - سيف العدل المصري، إسم لمع مؤخراً وكان دائماً في محط إهتمام المتابعين لشؤون تنظيم القاعدة والأوضاع الأمنية في أفغانستان ومحيطها، وعاد إسمه للواجهة من جديد بعد إغتيال زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في ضربة جوية أمريكية في كابول الأفغانية.

من هو سيف العدل المصري

سيف العدل المصري هو "محمد صلاح الدين زيدان"، من مواليد المنوفية في مصر، ولم يتم تحديد موعد ولادته بالضبط ولكن المعلومات تشير لولادته ما بين 1960 - 1963م.
خلال طفولته ومراهقته كان يتردد على مسجد "فجر الإسلام" في إشبين الكوم، وهناك تلقى افكار التنظيمات المتشددة، وانتمى لحركة الجهاد الإسلامي - المصرية.
خلال ذلك عمل سيف العدل المصري في الجيش المصري، حتى وصل في الثمانينيات لرتبة عقيد في القوات الخاصة المصرية، وكان حينها أيضاً ناشطاً في الجماعات الإسلامية المناهضة لحكم الرئيس المصري الراحل حسني مبارك.

اعتقال سيف العدل المصري

تعرض وزير الداخلة المصري حسن أبو باشا لمحاولة إغتيال في 6/مايو 1987م، وألقت السلطات المصرية القبض على 6 آلاف شخص من المشبه بإنتمائهم للمنظمات الإسلامية من بينهم سيف العدل، وتم بعدها إطلاق سراحه لعدم إكتفاء الأدلة وتم تسريحه من الجيش.
بعدها غادر سيف العدل المصري إلى السعودية وبعدها إلى باكستان وانضم للأفغان العرب بقيادة أسامة بن لادن خلال حربهم ضد السوفييت.
تنظيم القاعدة تم تأسيسه في أغسطس/آب 1988، وانضم سيف العدل المصري للتنظيم في عام 1989، لذلك لا يعد من مؤسسي التنظيم ولكنه أضاف للتنظيم قدرات وإمكانات عسكرية كبيرة للغاية بسبب خبرته السابقة في الجيش المصري.

دور سيف العدل المصري في تنظيم القاعدة

مع وصول سيف العدل المصري للقاعدة وبسبب خبرته العسكرية تولى تدريب المقاتلين في معسكر جهاد وال، وكان يركز في دوراته على عمليات الخطف والإغتيال.
ووضع سيف العدل المصري أسس تقييم أهداف عمليات التنظيم ومع المعلومات الأمنية عن الأهداف ما عزز قدرة التنظيم على تصعيد العمليات وتوسيعها، وبفضل أدائه الذي أذهل قادة التنظيم، تدرج سريعاً في التسلسل الهرمي للقاعدة وشغل عدداً من المناصب الهامة، منها رئيس اللجنة الأمنية في التسعينيات، وساهم في بناء البنية التحتية للتنظيم في القرن الأفريقي خاصة في الصومال.

سيف العدل المصري وأبو مصعب الزرقاوي

التقى سيف العدل المصري بالأردني المعروف أبو مصعب الزرقاوي في عام 1990م، بعد أن خرج من السجون الأردنية لدوره في محاولة اغتيال دبلوماسي أمريكي في عمان.
اللقاء تم بتوصية من أبو قتادة الفلسطيني الذي كان يقيم في بريطانيا.
وتمكن سيف العدل المصري من اقناع أسامة بن لادن بتقديم الدعم المالي للزرقاوي لإقامة معسكر تدريب في ولاية هيرات الأفغانية بالقرب من حدود إيران، الذي فيما بعد أصبح معسكراً مهماً لتسهيل حركة الجهاديين من أفغانستان لإيران، خاصة بعد أن لاحقت السلطات الباكستانية الأفغان العرب الذين تواجدوا على أراضيها.
في الجهة المقابلة أقامت القاعدة أيضاً محطتين في إيران، إحداها في طهران والأخرى في مدينة مشهد، وبعد الحرب الأمريكية على أفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، نجح سيف العدل المصري بنقل العديد من عناصر القاعدة لإيران من نفس المسالك وتم إستخدام شبكة المنازل الآمنة التي تم تجهيزها مسبقاً هناك.

علاقة سيف العدل المصري بهجمات سبتمبر 2001

أبدى سيف العدل المصري تحفظه على خطة هجمات 11 سبتمبر 2001، ورأى بأنها ستشكل خطراً كبيراً على حكم حركة طالبان في أفغانستان، وهذا ما شهد به خالد الشيخ محمد العقل المدبر للهجمات.
وأوضح خالد الشيخ أن أسامة بن لادن، والمسؤول العسكري في التنظيم محمد عاطف "أبو حفص المصري"، وافقا على الهجمات في ربيع 1999م، وتم إطلاع سيف العدل المصري على المخطط في أبريل/نيسان 2001.

اعتقال سيف العدل المصري في إيران

السلطات الإيرانية قامت باعتقال سيف العدل المصري عام 2003، بعد ضغوط أمريكية وسعودية كبيرة مورست بحقها، ما أدى لتراجع دور التنظيم وعملياته.
في عام 2015 تم الإفراج عنه بموجب صفقة تبادل أسرى تمت بين إيران والتنظيم، ولكن إيران نفت ذلك في حينه، وبرغم ذلك رجح محللون أن سبب الصراع الدامي بين إيران والتنظيم في سوريا كان بسبب اعتقال سيف العدل المصري.
أمريكا رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار، وبريطانيا أيضاً رصدت 7.5 مليون جنيه إسترليني، لمن يدلي بمعلومات تؤدي لقتله أو أسره، بسبب إتهامه في تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998م والتي قتل على إثرها 224 شخصاً.

المصدر: الحياة برس 
calendar_month05/08/2022 09:28 am