الحياة برس - بعد الموافقة على إرسال مقاتلات "إف-16" إلى أوكرانيا، يدرس الغرب حاليًا توفير مقاتلات "إف-18 هورنيت" القديمة لتعزيز قوات الدفاع الجوي الأوكرانية في مواجهة القوات الروسية.

ووفقًا لتقرير صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، فإن الحلفاء الغربيين لأوكرانيا يجرون مناقشات أولية بشأن إمكانية تسليم مقاتلات "إف-18" إلى أوكرانيا إلى جانب المقاتلات "إف-16". وحسب مصادر غربية، فإن هناك إمكانية لتوفير العشرات من مقاتلات "إف-18" الجاهزة للتشغيل لصالح أوكرانيا في المستقبل القريب.

وقد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمة السبع الأخيرة أن الدول الغربية ستقوم بتدريب الطيارين الأوكرانيين على استخدام مقاتلات الجيل الرابع، بما في ذلك مقاتلات "إف-16". وأكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في نهاية مايو أن الدنمارك وهولندا ستتولى قيادة التحالف الأوروبي لتدريب الطيارين الأوكرانيين.

تعتبر أستراليا من أوائل الداعمين لهذه الجهود، حيث تميل الولايات المتحدة إلى دعم فكرة إرسال طائرات "إف-18 هورنيت" إلى أوكرانيا. وتوجد حاليًا تلك الطائرات المتقاعدة في قاعدة ويليامتاون خارج نيوكاسل. ووفقًا للمجلة المالية الأسترالية "AFR"، في حال عدم تسليم تلك الطائرات إلى أوكرانيا، فإنها ستتم إما إرسالها للتدمير أو بيعها لشركة الطيران الخاصة الأميركية "RAVN Aerospace" لتدريب الطيارين المقاتلين الأميركيين.

من جانبها، تعتزم أستراليا استبعاد طائرات "إف-18 هورنيت" من الخدمة واستبدالها بـ 72 طائرة شبحية من طراز "إف-35A" الأميركية، وتخطط أيضًا لاقتناء 24 طائرة من طراز "إف-35" لتعزيز سربها الرابع بهذه الطائرات.

ما هي طائرات "إف 18"

تعد طائرات "إف-18" أحد أنواع المقاتلات المتعددة المهام، وتعتبر النسخة الأساسية لقوات البحرية الأمريكية. تستخدم هذه المقاتلة في مجموعة متنوعة من المهام العسكرية وتتميز بالقدرة على العمل في جميع الظروف الجوية ومن أماكن متعددة، بما في ذلك حاملات الطائرات والقواعد البرية.

تتميز المقاتلة "إف-18 هورنيت" بأنها قادرة على تدمير الأهداف الجوية والبرية، وتنفيذ مهام متنوعة مثل تحقيق الهيمنة الجوية، والعمل كمقاتلة مرافقة وتدمير الدفاعات الجوية المعادية والاستطلاع، وتقديم الدعم الجوي والمشاركة في المهام الهجومية بالنهار والليل.
يوجد عدة فئات ونسخ من طائرة "إف-18"، بما في ذلك D/C/B/A. ويعتبر الطراز الحديث "إف-18 سوبر هورنت" الذي يأتي بفئتين E وF، هو الأكثر تطورًا وتحديثًا في الجيش الأميركي. يتميز بتصميم معاد تصميمه بنسبة 25٪ ومحركات أقوى ومدى أبعد، ويحتوي على معدات إلكترونية حديثة.

أما بالنسبة للأداء والتسليح، فإن طائرة "إف-18" تصل سرعتها القصوى إلى حوالي ماخ 1.8 (حوالي 1,190 كيلومتر في الساعة)، وتتمتع بمدى يبلغ حوالي 3,330 كيلومتر، وتستطيع التحليق على ارتفاع يصل إلى 15,000 متر. تتسلح المقاتلة بمدفع إم-61 فولكان عيار 20 ملم.

وفيما يتعلق بالتسليح، فإن المقاتلة "إف-18" الفئة C مسلحة بصواريخ "إيه آي إم-120 أمرام 4" وتحمل عشرة صواريخ في كل جناح، بالإضافة إلى صاروخين تحت البدن وصاروخين "إيه آي إم-9 سايدويندر" على أطراف الأجنحة. كما يمكنها حمل خزان وقود خارجي.

وفيما يتعلق بتأثيرها على سياق الحرب، يشير الخبراء إلى أن المقاتلة "إف-18" لدى أستراليا قد تكون قديمة نسبيًا وغير كافية لمواجهة الصواريخ الروسية عالية الدقة ومنظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل "سو-30" و "سو-35" و "إيغلا" ومنظومات صواريخ "S-300" و "S-400". وعلى الرغم من أن وجود هذه المقاتلات قد يعقد قليلاً من المهام الروسية، إلا أنها لن تكون قادرة على تحقيق تأثير جذري على مسار الحرب.

من الجدير بالذكر أن أوكرانيا ليست لديها قواعد جوية مناسبة لاستقبال طائرات مثل "إف-16" و "إف-18"، مما يعني أنها قد تكون عرضة للهجمات الصاروخية الروسية. وبالتالي، يجب على أوكرانيا وحلفائها أن يكونوا واقعيين بشأن النتائج المتوقعة من امتلاك مقاتلات حربية من هذا النوع. ولا يمكن لـ "إف-18" أن تحول الوضع الحربي بشكل جذري.
الدول الغربية تعتبر المقاتلة "إف-18" خردة، ولذلك فإن أستراليا قد توافق على تسليم بعض طائراتها المستخدمة إلى أوكرانيا مقابل الحصول على مقاتلات "إف-35" الحديثة من الولايات المتحدة.
calendar_month09/06/2023 10:00 am