وبعد فترة توقف في الحفائر، تبين أن الحجارة المزخرفة لواجهة المقصورة الخاصة بالكاهن قد تم نهبها وسرقتها. وعثر عالم الآثار الفرنسي، فاسييل دوبرييف، رئيس البعثة، على ثلاث قطع حجرية في متحف بودابيست بالمجر تحمل تصويرًا منقوشًا للكاهن "هاو نفر". وتمت مشاهدة حجارة مماثلة أخرى في صالة للمزادات بباريس وتم بيعها في توقيت قريب، مما دفع النيابة العامة المصرية والسلطات الفرنسية إلى فتح تحقيقات متوازية.
وقد أكد العالم الفرنسي خلال شهادته أن القطع المنهوبة التي شاهدها في المجر وباريس هي نتاج الاكتشاف الذي قامت به البعثة التي يرأسها. وقد قدم تقريرًا مفصلاً يثبت تطابق الأحجار التي شاهدها مع واجهة المقصورة في مقبرة الكاهن، ومطابقة الكسور فيها مع نظيراتها في باب المقبرة، وتطابق التصوير الهيروغليفي على الأحجار المباعة في باريس مع التصوير المنقوش داخل المقصورة.
توصلت التحقيقات إلى أن أحد المتهمين هو تاجر آثار ومدير معرض شهير في باريس. وقد سبق له العمل كخبير في مجال الآثار لدى هيئات الجمارك. ونجح في تهريب جميع القطع المسروقة في المجر وباريس. زعم أنه اشتراها من شخص في سويسرا وأنها كانت ملكاً لسيدة فرنسية في السبعينيات. ولكن التحقيقات أظهرت أنه كذب في أقواله، حيث تم تزوير وثيقة البيع وتبين أن قسيمة شراءه تحمل خطأ في اسم البائع.
وتأتي هذه الاستعادة الناجحة في إطار جهود مصر المستمرة لحماية تراثها الثقافي ومكافحة النهب والتهريب الدولي للآثار.