الحياة برس - في حي بحري، الجزء القديم من مدينة الإسكندرية الذي يشتهر بمعالمه التراثية العائدة إلى العصور الفاطمية والأيوبية، والذي يتميز بورش حرفيي صناعة السفن والمراكب، والمطاعم المتواجدة على شاطئ البحر. في هذا الحي، نشأت في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي شخصية فنية معروفة باسمها الفني "بدرية السيّد" أو "بدارة". وقد أصبحت "ملكة الموال الإسكندراني" على مر السنين.
رغم أن الكثيرون قد ينسون اسمها الحقيقي "بدور"، إلا أن اسمها الفني كان يعرفه الجميع. قامت بدرية بدور بتقديم مجموعة كبيرة من الأغاني الشعبية في مدينتها، واحتلت مكانة خاصة كمغنية شعبية بارعة.
بدرية السيّد اتخذت قرارًا بالتقاعد من الفن وقررت ارتداء الحجاب قبل وفاتها في عام 1989. ومع ذلك، فإن أثرها الفني لا يزال حاضرًا بقوة حيث كانت ترتبط بشكل وثيق بمدينتها الإسكندرية وكانت أغانيها تعبر عن شخصياتها وتعكس تفاصيل حياتها.
في الفترة الأخيرة، انتشر موّال "العدل فوق الجميع" الذي قامت بدرية السيّد بأدائه على منصات التواصل الاجتماعي وحقق نجاحًا كبيرًا عبر تطبيقات الموسيقى، بعد أن تم تضمينه في إحدى حلقات مسلسل "سفاح الجيزة". هذا المسلسل مستوحى من قصة حقيقية عن جرائم قتل في مصر وحقق شعبية كبيرة على منصة "شاهد".
اسم بدرية السيّد ما زال حاضرًا في ذاكرة سكان الإسكندرية حتى بين الأجيال التي لم تعايش فترتها الفنية. ومع انتشار موّال "العدل فوق الجميع"، عادت أغانيها ومواويلها الشهيرة إلى الواجهة من جديد، حيث بدأت تظهر على حسابات مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، مما يؤكد أن إرثها الفني لا يزال حيًا ومتجددًا في عالم الطرب الشعبي المصري.
ويبدأ موّال "العدل فوق الجميع" بهذه الكلمات: "العدل فوق الجميع وبيعشقه المخلوق وابن الغفير والوزير من التراب مخلوق".
calendar_month08/09/2023 04:11 pm