
الحياة برس - تصاعدت حدة التوتر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بعد أن وجّه قائد أركان جيش الاحتلال إيال زامير انتقادات لاذعة للمستوى السياسي، في ظل الهجوم المتكرر الذي يشنّه وزير الجيش يسرائيل كاتس عليه وعلى قيادة الجيش خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال زامير، خلال جلسة تقييم داخلية في أعقاب تحقيقات 7 أكتوبر، إن الجيش تحمّل مسؤوليته عن دوره في الفشل، وأجرى تحقيقاته، لكن ما حدث «ليس مسؤولية الجيش وحده»، مؤكداً أن أصابع الاتهام يجب أن تتجه أيضاً إلى المستوى السياسي.
وأضاف أن «النظرية الأمنية المتعلقة بقطاع غزة قبل الكارثة يجب فحصها»، موضحاً أن السياسة التي اعتمدت لسنوات ركّزت على احتواء حماس لضمان هدوء مؤقت في الجنوب، وهو ما سمح للحركة – وفق قوله – ببناء قوة عسكرية كبيرة، بينما فشل المستوى السياسي في تقييم نواياها.
وأكد زامير أن «نظرية الاحتواء اعتمدت على افتراضات خاطئة بأن حماس مُرتدعة وتحت السيطرة الاستخبارية، لكن ما جرى في 7 أكتوبر أثبت العكس».
وفي السياق، هاجم ضباط كبار في الجيش تصرفات كاتس، معتبرين أنها «تُغرق الجيش في الوحل من جديد» وتفكك منظومته، محذرين من أن استمرار هذه السياسات سيُدخل الجيش في تحقيقات لا تنتهي بدل الدفع به إلى الأمام.
ونقلت إذاعة الجيش عن الضباط قولهم إن هناك إحباطاً واسعاً داخل القوات بسبب قرار كاتس تجميد تعيين وترقية 30 ضابطاً رفيعاً حتى استكمال التحقيقات، رغم أن هؤلاء الضباط «غير متورطين في إخفاقات 7 أكتوبر».
ووفق الإذاعة، تخشى دوائر عسكرية من أن تؤدي خطوات الوزير إلى موجة تسريح طوعي كبيرة، في وقت يعاني فيه الجيش أساساً من عزوف مئات الضباط وجنود الخدمة النظامية الذين يطلبون التسريح بعد إنهاكهم في الحرب.
07/12/2025 02:59 pm
.png)






