الحياة برس - صادق الكابينت الإسرائيلي، اليوم الأحد، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي بالضفة الغربية المحتلة، بما يعمّق مخطط الضم ويمنح سلطات الاحتلال صلاحيات أوسع لهدم مبانٍ فلسطينية، بما فيها في المناطق المصنفة "أ".

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، تأتي هذه القرارات بدفع من وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وتهدف إلى توسيع الاستعمار بشكل كبير، مع ربط أي تراجع عنها بتعقيدات قانونية لاحقة.

ويتضمن أحد القرارات رفع السرية عن سجل الأراضي في الضفة الغربية، بما يسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة لشرائها، في خطوة تُعد تمهيدًا لتوسيع عمليات الاستيلاء والشراء لصالح المستعمرين.

وتشير المصادر إلى أن القرارات تتناقض مع "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997، وأن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى من خلالها إلى تسريع تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية قبل الانتخابات المقررة رسميًا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

كما يشمل قرار آخر سن قانون يلغي حظر بيع الأراضي في الضفة لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة المسبقة على صفقات العقارات، والسماح للمستعمرين بشراء الأراضي بصفات شخصية وليس عبر شركات فقط، بما يفتح الباب أمام شراء الأراضي دون قيود بيروقراطية.

وفي السياق ذاته، ستُنقل صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما فيها منطقة الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال والخاضعة لمسؤولية سموتريتش، ما يمهّد لتوسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.

وقرر الكابينت أيضًا تحويل البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وتطبيق إجراء مماثل على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم عبر فصله عن بلدية بيت لحم وإقامة "مديرية سلطة محلية"، في خطوة وُصفت بأنها تعني فعليًا ضم المنطقة إلى إسرائيل.

إلى ذلك، صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على المباني غير المرخصة في المناطق "أ" و"ب" بذريعة المساس بمواقع تراثية وأثرية، ما يتيح للاحتلال الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وهدم مبانٍ قائمة.
calendar_month08/02/2026 05:22 pm