
الحياة برس - تحولت مدينة «قاع الهامور» خلال الأيام الأخيرة إلى واحدة من أكثر الموضوعات تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما انتقلت من عالم الرسوم المتحركة في مسلسل «سبونج بوب» إلى مساحة افتراضية يتعامل معها المستخدمون وكأنها مدينة مصرية حقيقية لها سكانها ومشكلاتها وأماكنها الخاصة.
وانطلقت الموجة بشكل لافت من مجموعة على موقع فيسبوك حملت اسم «شكاوى أهالي قاع الهامور»، حيث بدأ الأعضاء في نشر مواقف ساخرة وشكاوى يومية وإعلانات خيالية لمطاعم وعيادات ومدارس، إلى جانب منشورات عن حفلات وفعاليات متخيلة داخل المدينة.
وارتفع عدد أعضاء المجموعة، التي أُنشئت في 11 أغسطس الجاري، إلى نحو مليون و800 ألف عضو، فيما تجاوز عدد المنشورات فيها 9700 منشور، بالتزامن مع ظهور صفحات وحسابات أخرى تستلهم الفكرة ذاتها.
ولم تتوقف التفاعلات عند الكتابة والكوميكس، إذ استعان مستخدمون بأدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور وتعديل أخرى، بهدف وضع شخصيات «سبونج بوب» وشخصيات عامة وفنانين داخل أماكن ومواقف مصرية متخيلة، مع إضافة تعليقات ساخرة تتناسب مع طبيعة الترند.
وسرعان ما انتقل عدد من الفنانين إلى المشاركة في الموجة، من بينهم هنا الزاهد وإيمي سمير غانم وحسن الرداد ومصطفى غريب ومي عز الدين، من خلال صور ومنشورات ساخرة أعادت تقديمهم داخل عالم «قاع الهامور».
ورغم الطابع الترفيهي للموجة، ظهرت تحذيرات من التعامل مع المحتوى المصنوع أو المعدل بالذكاء الاصطناعي باعتباره محتوى حقيقياً، خصوصاً مع سرعة انتشار الصور والمقاطع التي يمكن إنتاجها وتعديلها خلال وقت قصير.
وحذرت الإعلامية والفنانة منى عبد الغني من الانجراف وراء أي ترند دون الانتباه إلى طبيعته والأهداف التي قد تقف خلفه، مشيرة إلى أن المحتوى الذي يبدأ للترفيه قد يتحول لاحقاً إلى أداة للتأثير في الجمهور وتوجيه النقاش العام.
و«قاع الهامور» هو الاسم العربي لمدينة Bikini Bottom، التي تدور فيها أحداث مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «SpongeBob SquarePants»، ويعيش فيها سبونج بوب وبقية الشخصيات الرئيسية.
وظهر المسلسل للمرة الأولى عام 1999، بعد أن ابتكره عالم الأحياء البحرية والرسام ستيفن هيلنبرج لصالح شبكة «نيكلوديون»، قبل أن يتحول إلى أحد أشهر أعمال الرسوم المتحركة عالمياً.
23/08/2026 01:46 pm
.png)







