الحياة برس - تتواصل حالة التوتر على حدود قطاع غزة، في ظل حديث إسرائيلي عن محاولات من حركة حماس لإعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية، بالتزامن مع رصد إطلاق طائرات ورقية من القطاع باتجاه مناطق الغلاف.

وبحسب تقرير نشرته معاريف الاسرائيلية وترجمته الحياة برس، استهدفت طائرة مسيرة موقعاً قالت المصادر إنه مرتبط بحركة حماس عند مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، كما استهدفت عنصراً اتهمته إسرائيل بالمشاركة في جهود إعادة بناء القدرات العسكرية وتصنيع الأسلحة. وأشارت التقارير إلى مقتل العنصر وإصابة آخرين جراء الاستهداف.

وفي ملف الطائرات الورقية، قالت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إنها تتابع عدة حالات إطلاق باتجاه مناطق الغلاف، لكنها لا تعتبر حتى الآن أن الظاهرة جزء من نشاط مركزي ومنظم تديره حركة حماس، مرجحة أن تكون وراءها مبادرات محلية.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، لم تُرصد حتى الآن مؤشرات واضحة على تجهيز هذه الطائرات بعبوات ناسفة أو مواد حارقة، فيما صدرت تعليمات للسكان بعدم الاقتراب منها عند العثور عليها، وإبلاغ الشرطة أو الجهات الأمنية المختصة.

وفي المقابل، أصدر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات للجيش باتخاذ إجراءات ضد عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيرات من قطاع غزة باتجاه مستوطنات الغلاف.

وقال كاتس إن إسرائيل تعتبر أي عملية إطلاق من غزة عملاً حربياً، وأمر الجيش باتخاذ إجراءات تشمل استهداف المسؤولين عن عمليات الإطلاق ومنفذيها، إضافة إلى التعامل مع المناطق التي تنطلق منها هذه الأنشطة والبنية التحتية التي تصفها إسرائيل بأنها مرتبطة بالعمل المسلح.

وشدد الوزير الإسرائيلي على أن حكومته لا تريد عودة الأوضاع التي سبقت السابع من أكتوبر، مؤكداً أن التعامل مع أي وسيلة إطلاق سيكون وفق السياسة ذاتها، سواء كانت طائرة ورقية أو بالوناً أو مسيرة.

وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط من رؤساء المجالس الاستيطانية في محيط غزة، الذين يطالبون الجيش بالتعامل مع الطائرات الورقية بمجرد عبورها الحدود وعدم انتظار سقوطها داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال رئيس المجلس الإقليمي "شعار هنيغيف"، أوري إبشتاين، إن هذه الظاهرة لا ينبغي أن تتحول إلى أمر اعتيادي، مشيراً إلى العثور على عدة طائرات ورقية قال إنها كانت مرتبطة بحبال طويلة تمتد لمسافات كبيرة.

وفي سياق متصل، حذر منتدى رؤساء مستوطنات غلاف غزة من أن أي تراجع إسرائيلي في المنطقة القريبة من الحدود أو دخول قوات أجنبية إلى منطقة الخط الأصفر، بحسب وصفه، قد يؤدي إلى زيادة المخاطر وتقليص الضغط على حركة حماس.

وتعكس هذه المواقف تصاعد المخاوف الإسرائيلية من عودة أنشطة منخفضة التكلفة على الحدود، في وقت تحاول فيه الأجهزة الأمنية تقييم ما إذا كانت عمليات إطلاق الطائرات الورقية تمثل ظاهرة محلية محدودة أم مؤشراً على تغير أوسع في طبيعة النشاط على حدود القطاع.

calendar_month23/08/2026 02:20 pm