الحياة برس - أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تمثل، من وجهة نظر طهران، أفضل خيار للخروج من حالة الجمود التي وصلت إليها المواجهة، في وقت تستعد فيه العاصمة الإيرانية لاستقبال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير غداً الاثنين.

وقال بزشكيان، في خطاب نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي يرون أن المذكرة تمثل أفضل اتفاق ممكن، مؤكداً أنها أُعدت وفق ما وصفها بمبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية.

وشدد الرئيس الإيراني على أن المذكرة لا تتضمن، بحسب قوله، أي التزام بتقديم تنازلات من جانب طهران، مضيفاً أن السياسات العامة يحددها المرشد الأعلى، وأن الحكومة ستلتزم بالمسار الذي يحدده.

وفي الوقت نفسه، أكد بزشكيان أن إيران لا تعتزم التراجع أمام خصومها، لكنه أقر بأن استمرار حالة «اللا حرب واللا سلم» يفاقم الضغوط الاقتصادية ويؤثر في قدرة البلاد على جذب الاستثمارات.

وأوضح أن رؤوس الأموال تتأثر بشدة بالمخاطر، داعياً إلى العمل على إزالة مصادر عدم الاستقرار التي تعرقل النشاط الاقتصادي.

وتأتي تصريحات بزشكيان بينما لا تزال مهلة الـ60 يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران الماضي قد انتهت، دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويفتح الباب أمام تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ولا تزال قضية مضيق هرمز من أبرز الملفات العالقة بين الطرفين، في ظل أهمية الممر لحركة التجارة وشحنات النفط العالمية، بينما تواجه إيران ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات الأميركية والقيود المفروضة على حركة صادراتها النفطية.

وفي مؤشر على تفاقم الضغوط الاقتصادية، ارتفع سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية خلال تعاملات اليوم الأحد إلى نحو 198 ألفاً و200 تومان، مقترباً من حاجز 200 ألف تومان، في مستوى قياسي جديد بحسب البيانات الواردة.

وتسعى واشنطن في المقابل إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران من خلال تشديد العقوبات، في وقت تواجه فيه الحكومة الإيرانية تحديات داخلية مرتبطة بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية والضغوط المعيشية.

ويزيد الوضع الاقتصادي المتدهور من مخاوف السلطات الإيرانية من تجدد الاحتجاجات الشعبية، خصوصاً بعد موجات احتجاج سابقة اندلعت على خلفية الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتحولت في بعض مراحلها إلى تحركات سياسية واسعة.

وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، وسط مساعٍ إقليمية للتعامل مع تداعيات الحرب وفتح قنوات للحوار والتهدئة بين الأطراف المعنية.


calendar_month23/08/2026 01:43 pm