الحياة برس - دخلت باكستان على خط الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لفتح باب أمام المفاوضات واحتواء تداعيات الحرب، بالتزامن مع تحركات أميركية جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني وتشديد العقوبات على قطاعات حيوية.

وأعلن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، عقب زيارته إلى العاصمة الإيرانية طهران، أن المباحثات التي أجراها تناولت سبل وقف التصعيد والبحث عن تسوية للصراع من خلال الحوار.

وأشار نقوي إلى تحقيق تقدم وصفه بـ"الكبير"، فيما ركزت المحادثات بشكل خاص على ملف مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب سياسة الضغط على طهران، في أعقاب الضربات التي استهدفت منشآت عسكرية ونووية إيرانية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن المتحدثة باسم البيت الأبيض أن التوصل إلى اتفاق سيكون الخيار الأكثر حكمة بالنسبة لإيران، محذرة في الوقت نفسه من تداعيات عدم الاستجابة للمطالب الأميركية.

وبالتزامن مع ذلك، وسعت واشنطن نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على إيران، لتشمل قطاعات جديدة من بينها الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والنقل البحري.

كما شملت الإجراءات الأميركية الجديدة نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة، في خطوة قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تهدف إلى تضييق قنوات التمويل التي يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني.

ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الإجراءات بأنها جزء من استراتيجية "العزل الاقتصادي"، التي تستهدف تقليص قدرة طهران على الوصول إلى الموارد المالية والأسواق الدولية.

في طهران، أكدت الحكومة الإيرانية استعدادها لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية. وقال وزير الاقتصاد علي مدني زادة إن بلاده تمتلك أدوات للتعامل مع العقوبات، مشيراً إلى أن إيران لن تكتفي باتباع سياسة دفاعية في مواجهة ما وصفه بـ"الهجوم الاقتصادي".

ويأتي هذا التصعيد في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية الدفع باتجاه مسار سياسي يمنع توسع المواجهة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى تداعيات تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة، ولا سيما في ما يتعلق بأمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
calendar_month25/08/2026 12:14 pm