الحياة برس - أقدم عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت، المنتمي إلى حزب "الصهيونية الدينية"، برفقة عدد من المستوطنين، الثلاثاء، على تحطيم نصب تذكاري فلسطيني في قرية مادما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي سوكوت وهو يستخدم مطرقة لتحطيم النصب، فيما ظهر مستوطن آخر وهو يشارك في تدميره، بينما تولى شخص آخر توثيق الواقعة.

وبحسب ما أظهرته التسجيلات، تواجدت قوات من الجيش الإسرائيلي في محيط المكان خلال عملية تحطيم النصب، كما ظهرت مركبة عسكرية وهي تغلق أحد الطرق المؤدية إلى الموقع.

وجاء تحرك سوكوت بعد مطالبات سابقة منه للجيش الإسرائيلي بإزالة نصب تذكارية فلسطينية في قريتي مادما وبورين، وهي مطالب قال إنه لم يتم تنفيذها، ما دفعه إلى التوجه للموقع والمشاركة بنفسه في عملية التحطيم.

وأثارت الواقعة انتقادات من داخل إسرائيل، خصوصاً بشأن وجود قوات عسكرية خلال تحرك النائب داخل قرية فلسطينية.

وانتقد عضو الكنيست جلعاد كاريف مرافقة الجيش لسوكوت، مشيراً إلى أن نواباً من أحزاب اليسار سبق أن تقدموا بطلبات لزيارة مناطق فلسطينية في الضفة الغربية، لكن طلباتهم قوبلت بالرفض بحجة عدم وجود قوات كافية لتأمين الزيارات.

واعتبر كاريف أن توفير قوات لمرافقة سوكوت إلى داخل قرية فلسطينية يثير تساؤلات بشأن طريقة تعامل الجيش مع مثل هذه التحركات، محذراً من أن التصرفات الميدانية ذات الطابع الاستفزازي قد تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، حيث تتواصل الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

calendar_month25/08/2026 12:20 pm