
الحياة برس - رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى الاستعداد على مختلف الجبهات، وسط مخاوف من احتمال حدوث تصعيد أمني خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تعزيز القوات في الضفة الغربية والاستعداد للحفاظ على الجاهزية العملياتية خلال فترة الأعياد اليهودية.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال تقييم أمني صباح الخميس، إن قواته في حالة تأهب مرتفعة تحسباً لاحتمال التصعيد على مختلف الجبهات، مشيراً إلى أن الاستعدادات تشمل ساحات تمتد من إيران ولبنان إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تعدد بؤر التوتر التي تتابعها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تطور مفاجئ في إحدى الساحات إلى انتقال تداعياته إلى جبهات أخرى.
تعزيزات إضافية في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أعلن زامير رفع جاهزية قيادة فرقة نظامية إضافية، إلى جانب تعزيز القوات المنتشرة في عدد من المناطق.
كما أصدر تعليمات بالاستعداد لإرسال وحدات وكتائب إضافية بصورة سريعة إذا استدعت التطورات الميدانية ذلك، خصوصاً مع اقتراب الأعياد اليهودية وما يرافقها عادة من إجراءات أمنية مشددة.
وأكد رئيس الأركان أن حالة الاستنفار ستستمر طوال فترة الأعياد، وأن القوات العملياتية لن تشهد تقليصاً في حجمها خلال هذه الفترة.
ويعكس ذلك توجه الجيش الإسرائيلي إلى الاحتفاظ بقوة احتياطية قادرة على التدخل السريع في حال وقوع أحداث أمنية، في وقت تتوزع فيه التحديات التي تواجهها إسرائيل بين عدة ساحات، من إيران والجبهة اللبنانية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
مخاوف من تصعيد متعدد الجبهات
وتراقب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التطورات الإقليمية عن كثب، ولا سيما ما يتعلق بإيران والقوى المتحالفة معها، وسط تقديرات بإمكانية توسع أي مواجهة جديدة لتشمل أكثر من ساحة في وقت واحد.
ولم يحدد زامير تهديداً محدداً باعتباره سبباً مباشراً لرفع مستوى التأهب، كما لم يعلن عن موعد متوقع لاندلاع مواجهة جديدة، ما يشير إلى أن الإجراءات الحالية تأتي في إطار الاستعداد لسيناريوهات محتملة.
تحذير بشأن ميزانية الجيش
وبالتوازي مع رفع الجاهزية العسكرية، حذر زامير من تداعيات الخلافات المتعلقة بميزانية الجيش على مستوى الاستعداد العملياتي.
وقال زامير إن ما وصفه بـ"الخزينة الفارغة" يمثل مشكلة بالنسبة إلى قدرة الجيش على الحفاظ على جاهزيته، في ظل ارتفاع النفقات المرتبطة بالعمليات العسكرية والاحتياجات اللوجستية والتدريب والمخزونات.
ويواجه الجيش الإسرائيلي بذلك معادلة صعبة تتمثل في الحفاظ على أعداد كبيرة من القوات في حالة استعداد مرتفعة على أكثر من جبهة، بالتزامن مع الضغوط المالية المتزايدة الناجمة عن استمرار النشاط العسكري.
وتشير الإجراءات التي أعلنها زامير إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فترة تتطلب استعداداً مرتفعاً وسرعة في الاستجابة، دون أن يعني ذلك أن مواجهة جديدة باتت حتمية.
27/08/2026 12:42 pm
.png)




