الحياة برس - سطور و إن تجمعت صنعت أسطورة وإن لمست واقعها حققت انتصار ، هي حروف قد زرعها مبدعاً محنك عاصر قضيته منذ الازل البعيد وعاش مأساة شعبه بحذافيرها ، تصدى لطغيان عدوه بكل جرأة ومباشرة من خلال اسلوبه العميق في خوض تفاصيل عدوه ومعتقداته ، استخدام التحليل المكثف ليصنع معجزات تخطت قانون السطور و كانت كفيلة لتنقذ قضيتنا المقدسية من جبروت الاحتلال .سامح القطاع  "28"عاما كاتب روائيا و سيناريست  أحترف بلاغة الحرف دهاء الفكرة وعمق النقد والتخطيط ليصنع الدهشة داخل نصه السردي ، من حصاره اضئ قناديل الامل وصنع ثورة لغى خلالها هدوءه  الدائم وأطلق العنان للخيالة الخصب ليجتاح بقاع الارض المقدسة ويرسم ملامح عاصمة لم تخطو عليها اقدامه يوما وذلك عن طريق ابطال اختارهم مبدعنا ليشاركوه الانتصار.درس المحاسبة في جامعة الازهر وشق طريقه في كتابة الروايات ،،فقد امتاز مشواره الادبي بنظرة نقدية حادة  في اختيار الافكار ووضع الخطط والحبكة الروائية الشيقة التي تسلب القارئ في رحلة  خوضه حروف سامح الي النهاية ، فكان من أعمالة " بيارة الموت " و "طريق الأفعى " و "الغزو " و "نبوءة الشيطان ".أعتاد سامح على ملوحة جرحه الكامن داخل كل رواية وإحساسه العميق بقضيته ، حيث اخذ على عاتقه استقطاب حلول عجز محللين العالم على وضعها ضمن طرق انقاذ القضية الفلسطينية  من ايدي العدو الصهيوني عبر فكرة مقاومة القلم ضد الاستبداد والقمع والطغيان.شارك كاتبنا اعماله الادبية في عدة مسابقات حيث حلق أول عمل له وتحقق عبر فيلم " بيارة الموت "وشارك رواية "بنوءة الشيطان " في مسابقة " كتارا " في دبي ومسابقات رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين في غزة  ومؤسسة القطان برام الله .لم تتحرر قيود سرد تفاصيل رامز نجم بطل رواية " طريق الافعى " بل كان سامح جديرا ليفرض ملامحه الذاتية على ابطاله بكل مره رسم بطل رواية كان يمتاز بالحنكة والذكاء الخارق والتفكير العميق و تخليص نفسه من حبكة  قد صاغها الكاتب ضمن احداث روايته .ليختم اعماله اللا منتهية في نبوءة الشيطان تلك العمل الضخم المميز الذي سلب القارئ و   اتخذت " نبوءة الشيطان " سردا مخالفا لم يسبق له مثيلا في تحقيق السطور بعد طباعتها فتحدث سامح " عندما انتهيت من كتابة سيناريو فيلم بيارة الموت أصبح لدي حماس شديد للبدء في كتابة رواية جديدة تكون فارقة أخدم فيها قضيتي ووطني فكرت طويلا في موضوع الرواية وما الذي اتناوله استغرقني الامر وقتا وأنا ابحث حولي ثم هداني الله أن أخصص روايتي لمدينة القدس الحبيبة "مضيفا "أذكر جيداً ذلك الوقت كانت القدس منسية وغائبة تمام عن الجميع سواء فلسطينيا او عربيا او دوليا  و لم اكن أدري وأنا أخط أولى حروفي في رواية "نبوءة الشيطان " أنه وبعد أشهر قليلة ستشتعل القدس وستثور ثورة عارمة يظهر فيها معادن الرجال من أبناءها العظام "وفي ختام  روايته ترك كاتبنا أحداث لم تكتمل لنتساءل هل تريح النهايات المفتوحة قلوب مثقلة بهموم الحياة  ، أم تمنح الكاتب الشعور بقليل من التفاؤل رغم سطوة الحبر والقلم  ولينتظر سامح تحقق نبوءته على أرض الواقع أم ان القدر له رأي آخر ..!( فادية عليوة )