الحياة برس - إسلام القانوع - انتشرت في المجتمع الغزي ظاهرة بشعة وخطيرة قد تسبب العديد من المشاكل والحوادث الخطيرة وهي حادثة الانتحار فقد سلطت الحياة برس عليها الضوء لمعرفة الآراء والاسباب والحلول .
وفي لقاء اجرته مراسلة الحياة برس مع المواطن ابو خالد عليان 40 عامآ من مدينة غزة قال ان الانتحار اصبح ظاهرة منتشرة بشكل كبير في القطاع ولا يستطيع احد انكارها وهذا يتطلب منا وضع وسائل وقائية اولآ ثم علاجية كي لا تتحول العملية الى اكثر من ظاهرة، مؤكدآ ان سبب حالات الانتحار انما هي الاحباط والضغط النفسي والاجتماعي .
اما المواطن رامي حلاوة 25 عامآ اكد ان الوضع الاقتصادي الذي يعيشه القطاع وخاصة فئة الشباب سبب رئيسي في توجهه للتخلص من الحياة اضافة الى عوامل الحصار المفروض على القطاع والفقر وقلة العمل وزيادة البطالة . وأضاف أن تأخر الزواج لدى الشباب بسبب الوضع الإجتماعي وقلة الامكانيات اللازمة تجبر الشاب على الانتحار .
اما بالنسبة لإنتحار النساء في المجتمع الغزي فقالت بدورها الطالبة ربا والتى تدرس علم نفس ان العديد من الفتيات يلجأن الى الانتحار بسبب سوء الأوضاع المعيشية وبسبب المشاكل العائلية المستمرة التى سببها الحصار وضيق المعيشة كما ان حالات الطلاق وتأخر البعض من الفتيات عن الزواج لها ثقل كبير في هذه المشكلة.
واضافت ان الحكومة الفلسطينية والمؤسسات يجب عليها ان تخصص جلسات دعم نفسي وتوعية لجميع الفئات لتجنب هذه الظاهرة بكل اشكالها سواء بالحرق او تناول دواء او اطلاق النار او اي طريقة اخرى .
 وفي السياق ذاته قال المختص في الشؤون النفسية في قطاع غزة الدكتور فضل ابو هين ان الانتحار مرض اجماعي ناتج عن الشعور بالإحباط وسوء الوضع الاقتصادي مما يدفع العديد من الاشخاص بالجوء الى التفكير بالموت .
مشددا على ان مثل هذه الحالات يجب ان تخضع للعلاج النفسي واخذ عينات من العلاج من قبل اخصائيين .
ودعا وسائل الاعلام للنظر لمثل هذه الحالات ونشر معاناتهم وقضاياهم كما وتوجيههم وكيفية التعامل معهم من قبل المجتمع.
ومن جانبه اكد الأخصائي النفسي بجامعة الازهر بغزة اسامة حمدونة ان الانتحار يعتبر ابشع الحوادث المأساوية للبشرية التى يكون فيها والقاتل هو المقتول نفسه .
واشار ان تلك الجرأة انما ناتجة عن فقد الامل في ظل الكثير من الضغوطات التى يواجهها الفرد في المجتمع مما تولد الصراعات النفسية لديه .
واكد حمدونة ايضا على ضرورة وجود توافر اخصائية نفسية في جميع المراحل وعقد المحاضرات والندوات التى تشمل على جميع المواضيع التى تبصرهم وتنور لهم الطريق للمستقبل بهدف تحقيق الطمأنينة النفسية والاجتماعية لديهم .
وقال الدكتور صافي وهو حقوقي انساني يختص بعلاج ظاهرة الانتحار انه يجب تأسيس مراكز شبايبة توجه الشاب نحو العمل وبث روح الدين الواعي والتوضيح ان الانتحار حرام دينيآ.
وشدد على ضرورة العمل الجاد لانهاء الحصار على قطاع غزة لانه هو السبب الرئيس في خنق المجتمع بأكله وكان سبب لتوجيه الشباب الى الانتحار .
رأي الشرع :..
وفي مقابلة للحياة برس مع فضيلة الشيخ عبد الباري خلة قال أن الإنتحار كبيرة من الكبائر العظمى وفاعلها متوعد بالخلود في نار جهنم ويعذبه الله تعالى بالوسيلة التى انتحر بها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قتل نفسه بشيئ في الدنيا عذب به يوم القيامة " واضاف ان على المواطن ان يصبر ويستعين بالله تعالى ويعلم ان كل شدة تصيبه في الدنيا مهما كانت شديدة فإن عذاب الله اشد منها .
وليتأمل المسلم انه ليس هو الوحيد في الدنيا الذي يصيبه البلاء والشدة فقد اصابت سادات البشر وهم الانبياء والرسل كما واصابت شر البشر وهم الكفار والملحدين .
واشار ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك عقوبة للمنتحر عقابآ له وزجرآ لغيره ان يفعل فعله فمنع الناس ان يصلو عليه حيث قال " لا يصلى على القاتل نفسه ".
وانهى حديثه بدعوة لجميع ابناء القطاع بالتحلى بالصبر والتمسك بالدين الاسلامي والالتزام بتعاليمه.
( إسلام القانوع )