الحياة برس - محمد زريد - حقيقة مرة قد يكون الحديث عنها ذو صعوبة، ولكن يجب أن نسلط الضوء عليها لأهميتها.كان ملاحظاً خلال أزمة المواصلات المستمرة في قطاع غزة بسبب نقص الوقود، أن بعض السائقين يختارون الركاب فقط من الفتيات ويستثنون الشباب بشكل يثير جنون البعض كما قال أحد المواطنين .وقال الطالب عبد الرحمن للحياة برس أنه مع بدء الأزمة يقف وقتاً طويلاً ينتظر سيارة تقله لجامعته، ويرى أن بعض السائقين يقومون بالسماح للفتيات فقط بركوب السيارة، ولا يسمحون له بالركوب رغم وجود متسع لعدد من الأشخاص.ومن جانبه قال مواطن آخر بلهجة ناقمة على السائقين ورفض الكشف عن اسمه :" بعض السائقين يقومون بإختيار البنات الجميلات فقط من البنات الواقفات على الطريق في انتظار المواصلات".وأضاف بلهجته العامية:" يا أخي أنا شايف أنه المخالفات الي بتعطيهم إياها الشرطة لسا قليلة عليهم، بستاهلوا" حسب قوله.توجهنا لنستطلع آراء بعض السائقين بهذا الأمر.حيث قال السائق أبو أسعد لمراسلنا، نحن أحيانا نأخذ الفتيات لأنه لا يجوز أن تبقى البنت واقفة على الطريق وقت طويل، حيث أن الشاب يستطيع الانتظار أكثر.وأضاف أيضاً أعداد الركاب كبير جداً، فنعمل أحياناً على أخذ عدد أكبر من الركاب في السيارة الواحدة.من جانبه قال السائق محمد أنه يأخذ البنات لأنه يريد أن تكون اثنتين في الكرسي الأمامي وأربعة في الكرسي الخلفي الذي يتسع في الأصل لثلاثة، ويبرر ذلك بأن عدد الركاب كثير.ويقول المواطن عبد الرحمن للحياة برس  وهو أحد الموظفين في مؤسسة خاصة إن أخذ الفتيات عن الطرق وترك الشباب واقفين شئ مزعج جداً.وأضاف أنه يتفهم أن الفتاة لا يجوز أن تبقى تنتظر كثيراً على الطرق، ولكن أيضاً هذا ليس مبرر لتجاهل الشباب وكبار السن بهذا الشكل.ويذكر أن قطاع غزة يعاني من أزمة كبيرة في الوقود بسبب الأعياد الاسرائيلية وإغلاق معبر كرم أبو سالم لعدة أيام، وإدخال كميات قليلة أثناء فتحه ولا تكفي احتياجات المواطنين.حيث يحتاج قطاع غزة ما يزيد عن 800 ألف لتر من الوقود يومياً ليكفي حاجة المواطنين والمؤسسات ومولدات الكهرباء.ومن المتوقع أن تتزايد الأزمة مع إغلاق المعبر يوم الثلاثاء حتى الثلاثاء في الأسبوع الذي يليه بسبب الأعياد اليهودية مع فتحه أيام الخميس والجمعة والأحد لإدخال الوقود.