الحياة برس _فادية عليوة _نظمت الشبكة العربية للكتاب الرأي والإعلام اليوم الأربعاء ورشة عمل حول " أفاق وأبعاد الهبة الجماهيرية " بالتعاون مع مركز التخطيط الفلسطيني ، وافتتح الورشة الاستاذ/ أحمد يونس شاهين أمين سر الشبكة العربية لكتاب الرأي والإعلام والذي أدار الورشة محدداً محاور النقاش فيها وهي أربع محاور أهمها دور الإعلام في تغطية الهبة الجماهيرية وكيفية التعامل مع تصاعد وتيرة الأحداث في الضفة وأفاق وأبعاد الهبة ومسارها التفاوضي وتأثيرها على الوضع الاقتصادي .وتحدث الأستاذ/ كمال الرواغ الأمين العام للشبكة العربية للكتاب الرأي والإعلام عن دور الإعلام المحلي والعربي في تغطية الهبة الجماهيرية الفلسطينية التي لعب الشباب دوراً كبيراً فيها ، حيث ركز الإعلام المرئي على صورة الدم أكثر من تركيزه على أبعاد القضية الفلسطينية وسجلت ساحة الإعلام العربي غياب الإنسانية في رصد الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل تجاه مقدساتنا وتقيد دور الكتاب الفعال في تناول محاور الهبة بين سطورهم .مضيفاً "أن الهبة خلقت بين يدي الجماهير وأخذت الشكل الأسبوعي في ثورتها بحيث تنتظر انتقال الهبة الجماهيرية التي تشهدها مدن الضفة والمدينة المقدسة إلى المرحلة الثانية ، أي الوقوف على بوابة الانتفاضة الثالثة ، غير أنها في الآونة قرعت جرس خطر موتها ، لذلك تحتاج لدفعة من طراز أكثر حده .ومن جهة أخرى تحدث أ.منصور عبد الكريم الباحث والمحلل السياسي وعضو الشبكة العربية للكتاب الرأي والإعلام عن أفاق وأبعاد الهبة الجماهيرية وسيناريوهاتها المستقبلية والتي أرجع الأسباب والدوافع فيها إلى إنسداد عملية السلام ووصولها إلي طريق مسدود .ودعا منصور إلي إيجاد حلول للانقسام وخلق سبل من شأنها إلغاء حزبية الحركات والفصائل والسعي إلي الحد من هجمات وانتهاك الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات وتماديه في التهامه المتكرر والمتزايد للأراضي الفلسطينية .وتتطرق أ.رائد حلس الكاتب والمحلل الاقتصادي على الوضع الاقتصادي المترتب على الهبة الفلسطينية ومدى تأثيرها على الاقتصاد الفلسطيني الإسرائيلي ذاكر حجم الخسائر في الاقتصاد الإسرائيلي بالأرقام .وأشاد "حلس " إلي دعم حملات المقاطعة باعتبارها وسيلة مهمة من شأنها إضعاف قوى الاحتلال بتفعيل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي تدعو لاعتماد نهج المقاطعة ووقف العمل ومحاولة فرض عقوبات دولية لإسرائيل وتفعيل خيار الاقتصادي الصمودي ودعم المنتجات المحلية لخلق فرص عمل للمواطنين الفلسطيني .وأوضح جمال البابا مدير دائرة المفاوضات الإسرائيلي في مركز التخطيط وعضو الشبكة العربية للكتاب الرأي والإعلام أهمية المفاوضات والذي اعتبرها أداة مهمة من أدوات العمل السياسي و أن الحالة الفلسطينية بحاجة إلي ترتيب الأولويات والمرجعيات وليست بطريقة عشوائية .من الجانب الآخر أعتبر "البابا" عدم الوصول إلي تسوية مع الجانب الإسرائيلي منذ انطلاق مدريد لا يتمثل في صعوبة القضايا التفاوضية بقدر تمثله بعدم وجود إرادة دولية لإنهاء هذا الصراع ، طارحاً أفكار كيري في العام الماضي الذي ركزت على الجانب الأمني والجانب الاقتصادي الذي يصب في مصلحة الجانب الإسرائيلي بحيث يضمن جلوس الجانب الفلسطيني إلي أكبر فترة على طاولة المفوضات .وبدوره أكد البابا أن الهبة أرسلت عدة رسائل موجزها رسالة إلي الجانب الإسرائيلي "لن نظل صامتين على هذه الإجراءات والانتهاكات ، ورسالة واضحة إلي الفصائل على ضرورة إنهاء الانقسام والذي ساعد الاحتلال على الاستفراد بشقي الوطن ، ورسالة أخرى إلى المجتمع الدولي الذي يهتم في الإرادة الأمريكية في ظل صمتها على ما يجري لذا جاءت الهبة تحصيل حاصل لتجاهل أمريكي وتعنف إسرائيلي وانقسام فصائلي يدعو الجميع إلى العودة للمفاوضات .وفي الختام لخص الأستاذ أحمد شاهين التوصيات التي خرجت بها الورشة على عدة أصعدة كالتالي:فلسطينياً: - ضرورة التزام حركة حماس بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة تجاه إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية مما سيعزز من صمود وإسناد الهبة الجماهيرية.
عربياً : - على الدول العربية تفعيل صندوق القدس مما يعزز صمود أهلنا في القدس .
- مساندة القيادة الفلسطينية في حراكها السياسي الدولي .
دعم السلطة الفلسطينية مالياً تعويضاً عن المعونة الأمريكية التي تهدد أمريكا بقطعها مقابل وقف الهبة الجماهيرية .
دولياً : - على المجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية .
- على أمريكا وبريطانيا كقوى كبرى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتغيير سياستهما تجاه دولة الاحتلال .
تصوير :أحمد المغاري


