الحياة برس - لينا المصري - إن لم تعاني أبداً من الحروب والجوع والعزلة إذاً أنت أسعد بكثير من ملايين البشر في العالم، إن استيقضت هذا الصباح وأنت معافى في بدنك فأنت أسعد من مليون إنسان يعاني الأمراض ويتوقع موته في أي لحظة .إن كان في ثلاجتك أكل وعلى جسدك ثوب وفوق رأسك سقف فأنت إذاً أغنى من 75% من سكان الأرض .ما أسوء أن يعيش المرء منا في عالم يقدس القوة على حساب الرحمة والمادة على حساب المشاعر والربح المادي على حساب الربح المعنوي .ما أقسى أن يعيش الإنسان في مجتمع يرى اللين ضعف والأخلاق مثالية زائدة والمشاعر الإنسانية ثغره يجب معالجتها .نتحدث اليوم عن معاناة شخص من ضمن آلاف الأشخاص الذين يعانون، وكل قصة تختلف عن الأخرى في مدينة فيها حياة من لا حياة عن شعب ظلمه الإحتلال وقسى عليه لأنه أراد التنفس أراد حق من حقوقه التي سُلبت منه بالقوة .عن قصة إنسان فقد الحياة يائسًا معانياً بصمت لظروفه الصعبة، المواطن حمزة محمد فلفل 27 عاماً لديه 8 أطفال، كان يعمل في حفر الآبار ويملك وعائلته منزل مكون من 4 طوابق كل طابق لأحد من إخوانه .كان يعيش حمزة حياته الميسورة حامد الله على النعم، إلى أن جاءت الحرب على غزة عام 2014 والتي دمرت منزله وخسر مع عائلته كل ما يملكون .إصابة حمزة كما وأصيب حمزة خلال الحرب وأصيب بشلل أدى لعدم مقدرته على الحركة ملتزماً فراشه، فبذلك لا يستطيع أن يجلب لعائلته أقل مقومات الحياة .حمزة فلفل6يعيش فلفل اليوم في كرفان مع 3 من إخوانه وزوجاتهم وأطفالهم، وخيمة صغيرة مع الوالد والوالدة التي أيضاً أصيبت خلال قصف الإحتلال وبترت قدمها .يعيشون حياة لا يقبلها إنسان، فهذا الكرفان لا يقيهم حر الصيف، كما لن يحميهم من برد الشتاء القارس والذي نحن ندخل من أبوابه في هذه الأيام .مياه الصرف الصحي تحيط بهم وعندما نظرنا لأطفالهم فوجدناهم يعانون من الأمراض، لأنهم يعيشون في ظل بيئة ملوثة، حيث تقع بالقرب منهم مياه عادمة وتفوح روائحها الخانقة.حمزة فلفل3 فقد حرمهم الإحتلال من منزلهم وحياتهم الكريمة، كما حرمهم من حنان الأب الذي أصبح اليوم مقعداً ينظر لأبنائه بعين الألم والحسرة وهو يراهم يتألمون ولا يستطيع أن يقدم لهم شيئاً .وتستمر معاناة هذه العائلة الفقيرة، في ظل إستمرار الحصار وقلة فرص العمل حيث يعمل الإخوة محاولين توفير لقمة العيش التي أصبحت مغمسة بالوجع .وتنتظر العائلة الفرج من الله، كما تمنوا أن تتوجه الجمعيات الخيرية لإنقاذهم ومساعدتهم .هي أمنية لعائلة متواضعة كباقي العائلات الفلسطينية، التي عانت من حصار طويلة، وأيضاً عانت من التهجير والتشريد بعد أن فقدت منازلها بفعل القصف الاسرائيلي .ويذكر أن الإحتلال الإسرائيلي شن حرباً عنيفة على قطاع غزة عام 2014، مما أدى لإستشهاد ما يزيد عن 2200 شهيد، وإصابة أكثر من 11 ألف مدني، وتشريد أكثر من 100 ألف شخص وتدمير مئات المنازل في قطاع غزة .تصوير أحمد أبو مخدةحمزة فلفل  حمزة فلفل5 حمزة فلفل4  حمزة فلفل2