الحياة برس - فادية عليوة - يبدو أن عام 2016 بدأ أيامه الأولى بإضافة أزمة جديدة إلى أزمات غزة المتفاقمة والمتراكمة على كاهل المواطنين في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة ، والمختلف اليوم أن هذه الأزمة تضرب صميم المجتمع من خلال المسيرة التعليمية ﻻبناء غزة ، يأتي ذلك بعد إعلان رئيس الجامعة الاسلامية الدكتور عادل عوض الله بقرار من مجلس امناء الجامعة اغلاق الجامعة ابتداء من اليوم الاربعاء .وتعاني الجامعة من أزمة مالية خانقة بدأت تلقي بظلالها على الإطار الأكاديمي من جهة والعاملين والموظفين من جهة أخرى ، الأمر الذي دفعها إلى إعداد عدة مقترحات من أجل إقرارها وتطبيقها في الفترة المقبلة بعد المصادقة عليها.وكانت رواتب العاملين والمحاضرين بالجامعة وصلت في الأشهر الأخيرة 60% أو أقل في بعض الأحيان قبل أن تتخذ الجامعة جملة قرارات جديدة لمواجهة الأزمة القائمة.وفي ذات السياق انعكس الانقسام السياسي على المسيرة التعليمية حيث أوضح دكتور "أشرف أبو عايدة "الباحث والمحلل السياسي وعضو الشبكة العربية لكتاب الرأي والإعلام أن قطاع غزة يعاني من أزمات تفاقمت نتيجة الخلاف السياسي والذي أثر بدوره على المسيرة التعليمية وعلى مستقبل الطلبة ، مضيفا "أنه بالرغم من قرار الجامعة بإغلاق أبوابها نتيجة أزماتها المالية ومشاكلها النقابية إلا أنها طالت جامعة الأقصى الجامعة الحكومية الوحيدة في القطاع والتي على خلاف قانوني مع الحكومة لاستمرأها في مخالفات قانونية في إدارة شؤون الجامعة مما أدي إلى إصدار قرار بعدم منحها اعتمادا للبرامج التعليمية ، وهو ما ينعكس سلبا على استقرار التعليم ."ومن هنا ترسم ملامح جديدة للمعانة وبما ان الشعب الفلسطيني مازال يرزح تحت نير الاحتلال فإن المساس بالمسيرة التعليمية ومستقبل الطلبة يلقي بظلاله في هذه الايام الصعبة من تاريخ شعبنا على الرقي بالمجتمع وبناء جيل مثقف متعلم واعي قادر على مجابهة التحديات التي مازالت تواجهه .وعن مساعي الاحتلال لطمس ملامحنا أشار "الباحث" "إن الاحتلال يسعى الى اختراق المجتمع الفلسطيني من خلال سياسة تجهيل الشعب وإنهاكه بمشاكل ثانوية . وعدم الوعي بقضيته وتاريخه وهي هدف في الماضي والحاضر والمستقبل مما يستدعي اعادة مراجعة وتقييم للأداء السياسي على كافة المستويات وإنهاء الوضع القائم بكافة السبل والتوحد خلف قضيتنا العادلة التي ضحى من أجلها الالاف من شهداء واسرى وجرحى "،وعن كيفية مواجهة هذه الأزمة أكد الباحث  " أول الاهداف التي يجب على الجميع الأخذ بها هي الوعي و الحفاظ على الوجود الفلسطيني وتثبيت الانسان الفلسطيني بأرضه عوضا عن التفكير بالهجرة المسيطرة على فئة كبيرة من المجتمع وبالأخص فئة الشباب"وتجدر الاشارة هنا الى ان احد الاسباب التي دفعت منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في عملية السلام عام 1993 ، هو مستقبل التعليم في الوطن المحتل ، وذلك بعد ستة سنوات من انتفاضة الحجارة مما اثرت احداثها على المستوى التعليمي وسياسة الاحتلال الممنهجة بحظر التجوال في ذلك الحين ، حيث كانت ايام الدراسة معدودة في العام الواحد ، وهو ما استشعرته القيادة وأدركت خطره ، ويؤكد الباحث ويدلل هذا بما ورد في كتيب ليحيى يخلف في مقابلات اجراها مع الرئيس ابو مازن في عام  2013 عن تاريخ الثورة .ويتوقع الباحث ألا تطول فترة اغلاق الجامعة الاسلامية وبالأخص ونحن مع بداية عطلة نصف العام .ولكن يبقى ذلك متوقف على مدى التوصل الى اتفاق بين ادارة الجامعة ونقابة العاملين في امر رواتب العاملين .والجدير ذكره أنه في ظل ازدياد اعداد الجامعات في القطاع وفي ظل الاوضاع الصعبة للمواطنين قد يتوجه الطلاب الى جامعات اخرى في حال فرض زيادة في الرسوم الدراسية ، و في ظل المنافسة الحالية للجامعات وما يسعى إليه الطالب في النهاية شهادة جامعية بأقل تكلفة .12399292_1080880065289870_50677162_n