خاص الحياة برس _ إبراهيم أبو موسى تصوير / محمود المصري 
الحياة برس - بين لحظات فرح و بكاء، يدس فيها حكاية  ترويها دموع حاجة ارتسمت في تجاعيد وجهها لوعة  اللقاء، فأي لقاء وانت على اعتاب أبواب القدس تناظر سطوع الشمس ولمعان قبة  صفراء أسرى إليها رسولنا الكريم من أقصى البقاع.حكايتها تروي ظلم وعذاب لتأكد انها محبة للأرض التي ولدت فيها وأجبرتها لوعتها على عودة اللقاء من أجل الصلاة في المسجد الأقصى الذي لطالما حلمت بأن تصلي فيه،  إلى ان بات حلمها يقتصر على الوقف أمام أبواه، حاملا معه رسالة للأبناء بان يسيرو على هذا العهد فالمسجد مسجنا والقدس لنا.الحاجة مزيونة الشاعر(65) عام وبعد ان تعدت كل الحواجز التعسفية التي يفرضها الاحتلال متجهة صوب تحقيق حلم الصلاة في أولى القبلتين، تبدد على أعتاب باب الأسباط بينما كانت تتنظر اتمام اللحظات الأخيرة من العبور حتى سمعت صوتا ينادي باسمها ليقتادها في مكان مجهول لم تعرفه لتتفاجأ بطلبهم خلع ثيابها بالكامل.بين صرخات الاستغراب والاستهجان مما يحدث لم يبذر لذهن الحاجة مزيونة سوى ضياع الصلاة في المسجد الاقصى وتقول للحياة برس :" شلحت اوعي وانا بقلهم انا جايه اصلى وحكولي اشلحى كل اواعيكي رديت قلتلها عيب هيك أنا بدي اروح عالقدس اصلى قالولي وين تروحي أنتي بدك تروحي ع الحبس ع السجن".مع كل كلمة تخرج من فم الحاجة مزيونة تسرح بمخيلتها مستذكرة ما ارتكب بحقها من إهانة الجرم فيها حملها للمال الذي دفعها للصراخ مرارا وتكرارا عندما سؤلات عن سبب حيازتها لمبلغ من المال بالقول :" انا رايحه اصلى وانا ما بعرف حد، المصاري ماخداهم اجيب هدايا للأطفال".عنفوان السيدة الفلسطينية التي لا ترهبها بارودة جندي او فوهة مدفعة برزت في عزيمة الحاجة مزيونة وتباتها على انها هي الحق مهما حاول المحتل قائلتا:" طول الوقت يسألوني حتى جف ريقي هددوني بالحبس والتعذيب بالكهرباء حتى الموت ، قلتلهم  طالما قلبي نظيف انا مش خايف منكوا".بعد استخدام كافة أساليب السب والقذف التي اتبعها جنود الاحتلال  لم يكن لهم سوى الهزيمة امام سيدة لم تحزن على سرقة نقودها التي سلبها الجنود او إهانة وترهيب :" استخدموا معي كل اساليب العنف والشتم حتى فزعت بهم وردهم فلم  احزن على شئ سوى حرمانى من اداء الصلاة".دموع الحزن تمحيها لحظات الفرح التي اوصلتها لبر الأمان بعد أن رزقها الله بمن يقف إلى جانبها  حتى باتت بين أبنائها وعائلتها  الت اوشكت للحظة بأن تفقدهم، لتاكد بان الأمل لن ينقطع بمواصلة المشوار والعودة لأداء الصلاة في المسجد الأقصى أجلا أم عاجلا. IMG_5825 IMG_5834
calendar_month15/01/2016 09:08 pm