الحياة برس - اسلام القانوع - " سعيدة جدا بالعمل الى جانب زوجي " هكذا بدأت إحدى الزوجات العاملات حديتها حيث أن قطاع غزة يشهد إرتفاعاً كبيراً في البطالة وانخفاض في أجور العاملين فتقوم المرأة بالعمل الى جانب زوجها لتأمين لقمة العيش الكريمة وإثبات كيانها في المجتمع. وقالت الزوجة سميرة محمود (45عاماً)، والتي تعمل في محل لبيع الملابس، إنني أعمل لإعالة زوجي وأبنائي حيث أن لدينا 9 أفراد وزوجي يعمل سائق أجير ودخله لايكفي لسد حاجاتنا. وأضافت:" سعيدة جداً بالعمل إلى جانب زوجي ونحن متفقين دائما ويجب أن نتحمل أعباء الحياة سوياً". مشيرتاً إلى أن خروجها إلى سوق العمل غالباً ما يكون على حساب صحتها وأسرتها. أما الزوجة ريم محمد (34عاماً) التي تعمل في مجال الخياطة، قالت:" لدي أسرة مكونة من 8 أفراد وزوجي يبيع الألعاب على أبواب المدارس وإنني أعمل لتوفير الحياة الكريمة لزوجي وأبنائي، فأنا لدي 3 طلاب جامعات ودخل والدهم لا يكفي لسد حاجاتهم". فيما أكدت أنها سعيدة جداً بهذا العمل وأن سعادتها تنبثق من أن زوجها لا يبخل عليهم أبداً ويعمل قصارى جهده للعمل وتوفير إحتياجاتهم . وتتمنى ريم من الحكومة توفير فرص عمل للشباب والعمال كما أنها تتمنى من الجامعات تخفيف الأعباء على الطلاب. في نفس السياق قالت معينة ممدوح (40عاماً)، والتي تعمل في صالون كوافير:" إنني أعمل لأوفر لقمة العيش لأبنائي الـ 7 حيث أن زوجي مريض ويبحث بشكل دائم عن عمل مريح حتى لا يؤثر على مرضه ولكنه لم يجد في ضل هذه الظروف الصعبة والحصار القارص". وأشارت أنها ليست سعيدة في عملها حيث أنها تشعر بتعب شديد ولا تستطيع رؤية أبنائها أوقات كافية بسبب أوقات العمل. وأضافت أنه لو تم توفير فرصة عمل لزوجها ستترك العمل وتجلس في بيتها لتربية أبنائها ليأخذوا حق الأمومة التي يحرمون منها بسبب العمل. وفي لقاء خاص للحياة برس مع مديرة مركز صحة المرأة " جباليا "، مريم شقورة قالت إن الحق في العمل للنساء حق أصيل و لم تعد قضية العمل في قطاع غزة مقتصرة على الرجل وحده بل باتت أيضاً تخص و تشمل المرأة ولكن ما زالت الفرص أمام النساء محدودة والأجور متدنية، كما أن نسبة عمالة النساء لا تتجاوز 17% من الوظائف. وأضافت أن أسباب عمالة النساء استشهاد بعض الأزواج مما دفع النساء للعمل و إعاله أسرهن، كما تعرض بعض الأزواج للاعتقال من قبل الاحتلال أو السلطات المحلية، وزيادة عدد الجرحى وذوى الإعاقة بين أواسط الرجال وتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشى للأسر، وأيضا زيادة فرص العمل للنساء وخاصة في المراكز النسوية شجع النساء على التقدم للوظائف كما أنها تطوير للذات وتامين للمستقبل حيث أن النساء يطمحن في الوصول للمناصب القيادية وتعزيز المشاركة المجتمعية.وأشارت إلى أن بعض المهن تحتاج للمرأة أكثر من الرجل لدرجه الوعي التي وصلت إليها المرأة الفلسطينية و درجه التثقيف التي تبحث عنها بنفسها جعلها تنمي شخصيتها و تبحث عن العمل. وتابعت في حديثها للحياة برس يتنوع عمل السيدات بقطاع غزه حيث يعملن في كل القطاعات الحكومة، الوكالة، الخاصة، عمل الأهلى، العمل الدولي، والعمل بشكل شخصى كبائعة في محلات الملابس، أو امتلاك مشروع خاص كمطابخ منزليه، وتطريز وأعمال يدوية. وأكدت أننا نشجع النساء علي العمل و إثبات أنفسهن لدي المجتمع بحيث لا يقتصر دورهن بالمجتمع علي الدور المنزلي و الإنجابي بل نشجع أن تنزل المرأة إلي سوق العمل وتعزيز الدور الانتاجي لها، كما نؤكد على أهمية تعليم الفتيات وزيادة فرص العمل أمامهن كما ندعو إلى تنظيم عمل النساء واحتسابه جيدا ضمن الدخل القومي وتوضيح دور النساء في تحسين الأوضاع المعيشية للأسر، كما نؤكد على أهمية إتاحة الفرص أمام النساء للحصول على مناصب عليا.
إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني: وبينت أن نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة بلغت 17.3% من مجمل الإناث في سن العمل في العام 2013 مقابل 10.3% في العام 2001. وما زالت مشاركة الذكور تزيد بحوالي 4 أضعاف مشاركة الإناث، مع وجود فجوة في معدلات الأجرة اليومية بين الإناث والذكور، حيث بلغ معدل الأجر اليومي للإناث 81.2 شيقل وعند الذكور 100.1 شيقل في العام 2013. وأن حوالي نصف العاطلات عن العمل من الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر، كما بلغ معدل البطالة عند الإناث 35.0% في العام 2013 في حين كان 13.8% العام 2001 في المقابل بلغت هذه النسبة 20.6% عند الذكور في العام 2013. الجدير بالذكر أن معدلات البطالة بين الإناث كانت الأعلى بين الإناث الحاصلات على 13 سنة دراسية فأعلى حيث بلغت 47.0% في العام 2013. وأوضحت أننا نقوم بعمل دورات وورش توعوية للنساء بحقوقهن و مستحقاتهن في العمل و كيفية الدفاع عن وظيفتهن في حال تعرضن لمحاوله طرد من العمل، وكيفية حماية أنفسهن داخل إطار العمل من أي اعتداء أو مضايقات داخل العمل، كما ونعمل ندوات وورش عمل حول قوانين العمل المحلية. تدريب وبناء قدرات الخريجات وتأهيلهن لسوق العمل، وتكافؤ الفرص أمام النساء والرجال في الفرص التي تعلن عنها الجمعيات. وأنهت أن المسؤولية عن المرأة العاملة إنما هي مسؤولية متعددة الجوانب تبدأ من رب العمل مروراً بمكان العمل والقوانين التي تحكم عمل النساء ومراقبة تنفيذها انتهاءاً بالمسؤولية الواقعة على عاتق الوزارات المعنية.