الحياة برس - اسلام القانوع - بعد أكثر من عام ونصف على إنتهاء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014، ما زال ملف الإعمار يواجه الكثير من القضايا العالقة، وما زال عدد كبير من المواطنين من أصحاب البيوت المهدمة والمتضررة يواجهون صعوبة في إنجاز ملفاتهم القانونية لإستلام التعويض إن كان عن طريق المنحة القطرية أو الكويتية أو عن طريق الأنروا. ومن أهم هذه القضايا التي تعد عائق كبير في ملف تعويض العوائل هي التي تحتوي على قضية " الميراث ". حيث تسببت هذه القضية بضياع التعويض على عدد من العوائل بسبب عدم توافقهم وتوصلهم لحل قانوني لقضيتهم، وقد تحدث سابقاً مدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا في قطاع غزة بوشاك عن هذه المشكلة وقال إنهم يواجهون مشاكل بسبب هذا الملف. في لقاء خاص للحياة برس مع المهندس مسؤول ملف الإعمار ومدير عام المحافظات في وزارة الأشغال ماجد صالح للحديث عن هذه القضية، قال:" إننا نواجه الكثير من مشاكل التعويض ما نسبته 10% بسبب قضية الميرات وذلك لأنه لا يمكن التعويض والبناء إلا في حالة جلب وثيقة عدم ممانعة من المالك الأساسي، كما أنه لا يمكن أيضا النقل في البناء من أرض إلى أخرى إلا في الوثائق المطلوبة لكلا الأرضين". وأضاف أنه في هذه الحالة لا يوافق المالك الأساسي على عدم الممانعة بحجة أنه ملك خاص به. ومن المشاكل الأخرى التي تواجه التعويض في هذه الحالة، يقول صالح للحياة برس إن الأرض المراد البناء عليها ملك الأب والمنازل المراد بنائها ملك الأبناء هنا يكون للأخوات البنات حق في هذا الميراث فتطالب بحقها في أرض والدها، وأحيانا يمنع الأخوة الأخوات من الميراث وأحيانا يتم بيع الأرض والشراء في مكان آخر وهذا يكلف وقت وجهد كبير حيث يأخر عملية التعويض والبناء لكل السكان على هذه الأرض المتنازع عليها. وأشار أن الوزارة تقدم حلول لهذا الأمر ومن ضمنها مساعدتهم لشراء شقق سكنية أثناء المنحة القطرية وذلك لأن المنحة الكويتية منعت هذا الأمر. وتحدث عن مشروع بناء ثماني عمارات في حي الفردوس غرب مدينة غزة لإستهداف هذه الحالات التي تعاني من مشاكل الميراث. ونوه إلى مشكلة ميراث الشهداء حيث أن زوجاتهم يطالبن بشراء منازل بعيدة عن العائلة بحجة الابتعاد عن المشاكل والنزاعات، وهنا ترفض العوائل هذه المطالب. وأكد صالح للحياة برس أنه لا يتم التعويض أبداً إلا في حالة إحضار الأوراق الرسمية التي تؤكد أن المواطن الذي يريد التعويض يملك البيت المتضرر أو المهدوم قانونياً، وأن مسجل بإسمه في الطابو أو بعقد رسمي من محامي. وفي قضية أخرى تعد من القضايا العالقة في ملف الإعمار والتعويض، تطرق صالح للمنازل التي هدمت وقد تم بنائها في أرضٍ حكومية، فقال إنه لا يمكن البناء عليها ومن شروط التعويض أن يقوم المواطن بشراء أرض ملك له ليتم تعويضه والبناء عليها. ويذكر أن الاحتلال قد شن عدواناً همجياً في صيف عام 2014 استمر ما يزيد عن 50 يوماً، دمر خلالها آلاف المنازل وشرد ما يزيد عن 100 ألف مواطن، كما واستشهد أكثر من 2200 شهيد وأصيب الآلاف من المدنيين.