الحياة برس - اسلام القانوع - اشتري قطعتين واحصل على الثالثة مجاناً، قطعتين بسعر قطعة واحدة، اشتري القطعة بنصف سعرها الاصلي، خصم 50% على كل قطعة، عبارات تمتلئ بها الأسواق في المواسم والمناسبات، عروض مغرية وأسعار تجذب المستهلكين للشراء، ويتسائل البعض ما إن كانت هذه العبارات حقيقية أم وهمية تهدف فقط لجلب الزبائن. لذلك قامت الحياة برس بجولة في الأسواق لمعرفة آاء التجار وبعض المستهلكين حول ظاهرة التنزيلات الموسمية في الأسواق التجارية وما مدى حقيقتها. وقال المواطن أسامة زملط :" أن هناك محلات تجارية تلتزم بتنزيلات حقيقية، ولا أشك في مصداقيتها لأننا متابعون لأسعارها طوال العام ". وأشار إلى أن هذه المصداقية تجعل تلك المحلات تحافظ على سمعتها ومكانتها لدى عملائها وزبائنها، ولا تعمل على خداعهم من أجل البيع. وأكد أن بعض المحلات بالفعل تكتب شعارات للتخفيضات قد تصل إلى نسب خيالية تغري بها المستهلكين بهدف الترويج لتجارتهم والتخلص من السلع الراكدة وتنشيط الطلب عليها عن طريق رفع شعارات براقة، وفي الأخير لا تستطيع الحصول على ما تريده من سلع جيدة. أما من جهتها فقالت المواطنة رهف سمير أراقب الأسعار في الأسواق وانتظر التنزيلات، وأحياناً أوافق على شراء بعض القطع الجيدة سواء في الملابس أو مفروشات البيت بأسعار التنزيلات الرخيصة جداً وأحيانا أجد أن بعض التخفيضات خدعة كبيرة، حيث ترفع بعض المحلات التجارية شعارات وهمية، وتقدم عروضاً لجذب المستهلكين فقط. وفي نفس السياق كان للمواطن أمجد جودة رأي آخر، حيث عبر عن تكذبيه لهذه التنزيلات وعدم قبوله بها قائلاً :" إن التنزيلات خدعة مزيفة ونوع من التنشيط التجاري فلا توجد تخفيضات حقيقية على السلعة، كما هو مكتوب عليها، فالتاجر لا يخسر أبداً، بل هو يلجأ للتنزيلات في محاولة لتثبيت الأسعار الحقيقية على القطع التي يقل الطلب عليها، وبالتالي يستطيع التخلص منها واستبدالها بالجديد بدلاً من تخزينها في المخازن ". مضيفاً: أن التنزيلات دائماً تبدأ في أوقات يحتاج الناس إليها لعملية الشراء كالأعياد ومواسم الإجازات، فيضطر الناس للشراء، وهم على يقين أنهم يشترون بضاعة غير جيدة، لكنها بأقل الأسعار نظراً للظروف للإقتصادية. وأيده بذلك المواطن يونس مرزوق، الذي قال :" إن التخفيضات الموسمية هي (خدعة ) لأن السعر الذي يكتب على القطعة بعد التنزيلات هو سعرها الحقيقي بينما السعر الذي يكتب فوقه وعليه (علامة X)، هو أصلاً زيادة وهمية لجذب الزبون للشراء، مضيفاً: أن معظم ما يعرض في التنزيلات بضاعة رديئة ومكدسة في المخازن يريد التاجر التخلص منها بإغراء الناس بنسبة خصم قد تصل إلى 70 %، وهذه اعتبرها خدعة تجارية لتنشيط حركة البيع والشراء. وسط حالات القبول والرفض لهذه العروض، رد أحد أصحاب محلات الأحذية في سوق الشجاعية في مدينة غزة على الاتهامات الموجهة للتجار بمحاولة استغلال المواطنين وخداعهم في شتى أصناف البضائع. وقال ان التنزيلات حقيقية ولا يوجد فيها أي نوع من الخداع. وعند سؤالنا عن سبب هذه التنزيلات أوضح أن سببها هو العمل على زيادة المبيعات للتاجر لانه يحتاج الى دخل اكثر من ذي قبل. كما أن البضاعة تكون جيدة ومميزة ولكن تأتي بضاعة جديدة وموديلات حديثة تؤدي لإندثار القديم، لذلك يعمل التاجر على بيعها بأسرع وقت ممكن بمربح قليل أو بدون مربح أحياناً، كخيار بديل للتخزين. وأشار أنهم في كثير من التنزيلات لا يخسرون ولكن تكون الأرباح أقل من قبل واحياناً يتم بيعها برأس مالها . كما أن أحد الأسباب المهمة التي يرجوها أصحاب المحلات من التخفيضات هو الدعاية للمحلات. لذلك قارئنا الكريم، يجب عليك أن تراقب جيداً العروض والحملات، وتقرأ تاريخ الانتهاء على المعلبات والأغذية بشكل عام، لأن بعض ضعيفي الأنفس يعملون على بيع بضائع لم يتبقى فترة لانتهائها سوي أيام قليلة جداً. كما أن بعض المحلات التجارية تعمل على خداع المواطنين، وكتابة عبارة " تخفيض من سعر ... الى سعر .. " وهو أصلاً السعر الثاني هو السعر الحقيقي ولكن العبارة فقط جاءت لخداع المشتري وتشجيعه على حمل البضاعة وسيكتشف لاحقاً أن الجميع يبيع هذه البضاعة بنفس السعر. في نهاية تقريرنا كل عام وأنتم بخير ونتمنى لكم شهراً جميلاً .. وصوماً مقبولاً .. وافطاراً شهياً ..