الحياة برس - قال الكاتب في موقع "إن آر جي" أريئيل كهانا إن إسرائيل تبذل جهودا حثيثة لإلغاء ما باتت تعرف بالقائمة السوداء التي ستصدرها الأمم المتحدة نهاية العام والخاصة بالشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية.


وتشمل هذه الجهود تحركات دبلوماسية هادئة، ونشاطات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتجنيد الإدارة الأميركية لمواجهة الخطوة المتوقعة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد الشركات التجارية العاملة خلف الخط الأخضر.


ونقل عن سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون أن مجلس حقوق الإنسان بدأ يصدر رسائل تحذيرية للشركات الواردة أسماؤها بالقائمة والدول التي تعمل فيها، وتشمل القائمة 150 شركة إسرائيلية ودولية.


وأضاف دانون أن نشر هذه القائمة سيكون أمرا خطيرا وغير مسبوق، ومحظور أن تمر عليه إسرائيل مرور الكرام لأنها خطوة معادية للسامية من لدن الأمم المتحدة، وتحمل في طياتها خطرا يصل إلى نزع الشرعية عن إسرائيل ويمنح حركة مقاطعتها بعدا قانونيا، وهي المقاطعة المعروفة اختصارا بـ"بي دي أس". 

وأضاف السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة أن من شأن القائمة السوداء الإضرار بالاقتصاد بلاده، لأنها تشمل الشركات التجارية والبنوك وفروعها ولذلك نعمل ضدها.

وقال موقع "إن آر جي" إن وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت إشراك وزارات أخرى معها لمنع صدور هذه القائمة مثل الاقتصاد والشؤون الإستراتيجية، والتي اتفقت على إنشاء طاقم عملياتي خاص لمواجهة هذه الخطوة ونتائجها. 


وذكر الكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" ماتي توكفيلد أن الحكومة الإسرائيلية ستعوض الشركات والمصانع الإسرائيلية المتضررة من حركة المقاطعة الناجمة عن إصدار القائمة السوداء الأممية. 


ونقلت الصحيفة عن وزير الاقتصاد الإسرائيلي إيلي كوهين أنه بقدر الأضرار المترتبة عن إصدار القائمة السوداء ستمنح للشركات المتضررة التعويض المالي اللازم من أجل منحها القدرة على الاستمرار في أعمالها وعدم اضطرارها لنقل مقارها من الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل.


وزعم الوزير كوهين أن إصدار القائمة السوداء سيبعد إمكانية التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واصفا إياها بالخطوة المخجلة والمعادية للسامية، ومن المتوقع أن يلتقي وزير الاقتصاد الإسرائيلي نظيره الأميركي ويلبور روس لطلب دعم واشنطن بهذا الخصوص.
calendar_month30/09/2017 01:42 pm