الحياة برس - وصف القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب المصالحة الفلسطينية بأنها مصالحة تاريخية، وذلك خلال لقاء مع موقع واللا العبري الجمعة.

وقال الرجوب أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يهدر فرصة تاريخية للتوصل لإتفاق سلام مع العالم العربي لأنه يفضل الإحتفاظ بمنصبه، مؤكداً أنه في حالة قيام الدولة الفلسطينية لن يتم إنشاء جيش فلسطيني للحرب.

وأضاف أن فتح وحماس تؤمنان بأنه آن الأوان لتبني النضال غير المسلح لأنه الخيار الوحيد الذي سيحقق الأهداف ويقنع العالم بأننا نستحق دولة وجميعنا يوافق على أن تكون دولتنا ستكون مع سلاح واحد.

وأكد الرجوب أن حماس اتخذت ثلاث خطوات على جانب كبير من الأهمية، حيث قامت بتغيير ميثاقها وأعلنت موافقتها على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وأنها لا تريد حرب جديدة في غزة والخطوة الثالثة كانت تتعلق بالجانب المصري فيما يخص ما يجري في سيناء.


وتابع الرجوب قائلاً إنّه كقائد في حركة فتح، يؤمن بأنّ حركة حماس هي جزءٌ من الشعب الفلسطينيّ، ونحن نُريد تشكيل ائتلاف حتى يتسّنى لحماس أنْ تكون في الحكم أيضًا، ولكن نرفض بأيّ شكلٍ من الأشكال أنْ تكون المصالحة وإلى جانبها الميلشيات المُسلحّة من قبل الفصائل، لا نحن ولا هم. نحن نُريد مجتمعًا ديمقراطيًا، مع الأمن والنظام، مع سلاحٍ واحدٍ، وقانون واحد، وسلطة واحدة، وفق أقواله. 


وحول مكانة الرئيس محمود عبّاس، قال الرجوب إنّ عبّاس هو الزعيم الفلسطينيّ الوحيد القادر على التوقيع على اتفاقٍ بموجبه يحصل الفلسطينيون على دولةٍ في حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967، وهذا الحلّ الذي في الحقيقة سيضع الحدّ للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه لا يصبو ولا يطمح لأنْ يكون خليفةً لمحمود عبّاس.


وحول موقف الرئيس عباس من الصواريخ والأنفاق قال أن موقفه معروف وقد عبر عن رفضه لها منذ سنوات وهو يعارض العنف ويؤمن بالعيش المشترك والمفاوضات.

ووجه الرجوب رسالته لإسرائيل :" أنصحكم بترك مسألة الأنفاق والأسلحة للجانب الفلسطينيّ مع العالم العربيّ، وهناك داخل حماس مَنْ بات عمليًا، براغماتيًا ومعنيٌ بذلك ".


أمّا فيما يتعلّق بالجمهوريّة الإسلاميّة في إيران فقال الرجوب إنّه لا يعتقد بأنّ إيران مهمّة بالنسبة للفلسطينيين، نعم إنّها دولة مسلمة، ولا يوجد هناك أيّ سبب في العالم للاعتقاد بأنّ إيران ستستخدم الفلسطينيين كأداةٍ ضدّ كلّ مَنْ هو موجود في المنطقة، مهما يكُن من أمر، فقادة حركة حماس توصّلوا إلى قناعةٍ بأنّه حان الوقت لتغيير الموقف والتفكير بصورةٍ أخرى، على حدّ تعبيره.


علاوةً على ذلك، أكّد الرجوب، أنّ إيران لن تُقدّم المُساعدة للفلسطينيين ولن تحلّ مشكلتهم، لافتًا إلى أنّ هناك ثلاثة أمور يُمكنها إيجاد حلٍّ للقضية الفلسطينيّة: أولاً، أنْ نكون نحن الفلسطينيين، موحّدين، ثانيًا، اعتراف المجتمع الدوليّ بحقّ إسرائيل بدولةٍ في حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967، وبحقّ الإسرائيليين العيش فيها بأمنٍ وسلامٍ وطمأنينة، ونفس الأمر بالنسبة للفلسطينيين، والثالث، أنْ نُقنع أنفسنا، ونُقنع الإسرائيليين أيضًا، بأن إقامة دولة فلسطينيّة، إلى جانب دولة إسرائيل، هي مصلحة للجميع، وأنّها ستُساهم كثيرًا في أمن واستقرار المنطقة بأسرها، قال الرجوب.